أحكام النساء - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧ - أحكام الوسواس
بالجدار، و بما أنّ طفلي قد بلغ مرحلة المشي على أربع و يمسّ بيده الجدار، فلذلك أقوم بغسل يده بصورة منظمة، و هذه الحالة تسبب لي حرجاً و أذىً، فالرجاء الجواب عن الأسئلة التالية لكي أتخلص من هذا الوضع:
١- لقد قرأت طرق سراية النجاسة، و لكنّني لا أعلم مقدار الرطوبة القليلة و غير المسرية.
الجواب: لا شك أنّكِ مبتلاة بالوسواس الشديد، و لو أنّكِ عملتِ بما نقول فسوف تتخلصين منه سريعاً، و إلّا فإنّ مشاكلكِ ستزداد و تشتد.
في البداية اجيب عن أسئلتكِ ثمّ أذكر دستوراً كليّاً:
المراد من الرطوبة المسرية هي أنّ الإنسان عند ما يضع يده الجافة على ذلك الشيء المرطوب، فإنّه سيرى آثار تلك الرطوبة على يده.
٢- هل أنّ جدار البيت بسبب ما تقدم من وضع المنديل قد أصبح نجساً؟
الجواب: إنّ جدران البيت و من خلال ما ذكرت في السؤال، طاهرة تماماً.
٣- هل أنّ الإناء الموضوع تحت الحنفية «أي ماء الحنفية» مع عدم امتلائه، له حكم ماء الكر أم لا؟ و هل يمكن تطهير اللباس النجس في ذلك الماء؟
الجواب: إنّ الإناء الموضوع تحت الحنفية له حكم ماء الكر سواءً كان مليئاً أم فارغاً.
٤- إذا كان الشيء مما نشعر ببرودته عند لمسه كمقبض الباب، فهل تنتقل إليه النجاسة من خلال التماس مع اليد الجافة؟
الجواب: إنّ برودة مقبض الباب لا ترتبط اطلاقاً بالرطوبة و لا تنتقل إليه النجاسة و هذا السؤال نابع من كونكِ مبتلاة بالوسواس.
و أمّا الدستور الكلي:
إنّ وسواسكِ ناتج من عدم علمكِ بالمسائل الشرعية، فلو أنّكِ تعلمتِ هذه المسائل بصورة جيدة فسوف تشعرين بالراحة من الوسواس، فالمسألة المهمة هي أنّ علم و يقين الشخص الوسواسي لا يعتبر ملاكاً للنجاسة و الطهارة، و بعبارة