أحكام النساء - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٦ - ١- ماهيّة دم الحيض
أمّا في الإسلام فنرى أنّ أحكامه و تعاليمه في هذا المجال تبتعد عن الافراط و التفريط الذي ينشأ من الجهل عادة، فالتعاليم الواردة في الشريعة الإسلامية بالنسبة إلى الحائض مضافاً إلى كونها تحفظ للمرأة كرامتها و شخصيتها، تقرر تخفيفاً عنها في بعض التكاليف الدينيّة، و سيأتي تفصيل الكلام عن هذه المسألة لاحقاً.
١- ماهيّة دم الحيض
المسألة ٦٨: الحيض الذي ربّما يعبّر عنه أحياناً بالعادة الشهرية، دم يخرج من الرحم في كلّ شهر غالباً عدّة أيّام، و هذا الدم يتحوّل إلى غذاء للجنين عند انعقاد النطفة.
و يقال للمرأة في حال الحيض «حائض» و للحائض في الشرع الإسلامي الشريف أحكام سيأتي ذكرها في المسائل التالية.
السّؤال ٦٩: ذكرتم في المسألة ٤٢٦ من توضيح المسائل (إنّ الحيض دم يخرج من الرحم لبضعة أيّام من كل شهر أمّا عند انعقاد النطفة فهو غذاء الطفل) و لكن التطابق بين هذه المسألة و بين الموازين العلمية مبهم مع الأخذ بنظر الاعتبار النقاط المبيّنة أدناه، لذا نرجو أن تتفضلوا ببيان المزيد من الإيضاحات:
إنّ الدّورة الشّهرية للمرأة قبل سنّ اليأس تمر عادة بالمراحل الآتية:
١- مرحلة توسع حجم الرحم: في هذه المرحلة يتضخم الرحم بسبب افراز هرمون الاستروجين. هذا التضخم في جدار الرحم يحدث من أجل تهيؤ الرحم لاستقبال الجنين.
٢- إذا حصل الحمل و تكوّن الجنين، يمرّ الجنين عبر الأنابيب الرحمية داخلًا إليه و يستقر في الطبقة الضخمة المليئة بالدم حيث يتغذىٰ مدة من الزمن علىٰ المواد الغذائية المحمولة له مع الدم و ينمو؛ في الحقيقة لا يتغذىٰ الجنين علىٰ الدم بذاته بل