أحكام النساء - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥ - مقدّمة
٢ أحكام التقليد
مقدّمة:
ربّما يسأل أحد الأشخاص: إنّنا إذ نعيش في عصر العلم و التطور الذي نرى فيه تقدّم البشرية المذهل في جميع المجالات العلمية و التكنولوجية بحيث يمكن القول بحقّ إنّ هذا العصر هو (عصر التحقيق و العلم و المعرفة) فهل أنّ التقليد في مثل هذا العصر و الزمان أمر معقول و مطلوب؟
أ لا يعني التقليد إغلاق أبواب التحقيق و الابداع أمام المحقّقين؟
أ لا يتنافى التقليد الأعمى للآخرين مع روح الآيات القرآنية الكريمة التي تدعو الإنسان إلى التدبّر و التفكّر و التحقيق؟
و من أجل توضيح هذه الشبهة نرى من اللازم تقديم بيان مختصر عن أقسام التقليد:
أ) تقليد الجاهل للعالم: أي أن يتبع الإنسان في ما يجهله العالم و الخبير في ذلك الفن كما في رجوع المريض الجاهل في قضايا الطبّ إلى الطبيب.
ب) تقليد عالم لعالم آخر: أي رجوع أصحاب الخبرة بعضهم لبعض في مسائل معيّنة.
ج) تقليد العالم للجهال: بمعنى أن يترك العالم علمه جانباً و يرجع في مسائل معيّنة إلى الجاهل بتلك المسائل.