أحكام النساء - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥ - أحكام الوسواس
على طريقة أشرنا بها على كثيرين فأعطت نتائج جيّدة و هي أن تنظري إلى المتدينين العاديين و تَرَى كم يستعملون من الماء و اكتفي بنفس المقدار، و هكذا تطهّري و نتحمّل نحن المسئوليّة الشرعيّة عنك» في حين أنّي كنت قد طلبت في رسالتي منكم فتوى تعتبرون فيها الأشياء النجسة و المتنجّسة طاهرة لي لمدّة زمنية معيّنة، و لكنّكم أوردتم الجواب المذكور، أمّا أنّا فلا أزال مصرّاً على قولي، و أرجو التفضّل عليّ بهذه الفتوى التي تسمح لي باعتبار الأشياء النجسة و المتنجّسة طاهرة.
الجواب: يجب عليك أن تفوّضي أمرك إلى اللّٰه و تسلِّمي إليه، و حكم اللّٰه يقضي بأن تغسلي بالمقدار المتعارف، و ما تبقى فهو طاهر، مهما أوحى لك الوسواس بأنّه نجس، هذا هو أوضح طريق و قد عولج الكثير به.
السّؤال ٣٩: عرضت لي مسائل حول الطهارة و النجاسة شغلتني و أرقتني و سبّبت لي أذىً كبيراً حتّى تخلّفت في الدراسة و ضاقت اسرتي بتصرّفاتي ذرعاً، فاقسم عليك برسول اللّٰه ٦ أن تنقذني، و يكفي أن تقول لي: «إنّ الاهتمام بهذه الأشياء محرّم و إذا حصل منك ذلك كان مصيرك إلى جهنّم» و تتحمّل إثمها، فإنّي أنجو.
الجواب: ممّا لا شكّ فيه أنّ اهتمامك بالأعمال الناجمة عن الوسواس محرّم و يجب عليك تركه و نتحمّل نحن المسئوليّة عن ذلك.
السّؤال ٤٠: ما تكليفي في الحالات التالية:
١- تتنجّس الأرض أحياناً ثمّ ينزل الثلج أو المطر و تبتلّ الأرض كلّها ثمّ يمرّ عليها الناس و المركبات و ينتقلون إلى كلّ مكان (المساجد و المراقد المقدّسة و المخابز و المجازر و الحافلات و المدارس و الأسواق ... الخ) و ينقلون معهم النجاسة إلى كلّ تلك الأماكن بسبب رطوبة الأرض، لذا فانّي أعتبر تلك الأماكن نجسة كما أعتبر التراب و الغبار الموجود في تلك الشوارع و الأمكنة نجساً.
٢- عند الذهاب إلى بيت الخلاء للبول أحرص كثيراً على عدم تطاير رذاذ البول و لكنّي مع ذلك أقطع بأنّ البول وصل إلى سروالي و قدمي، لذا أصبح الذهاب إلى بيت الخلاء مشكلة بالنسبة لي، و لا يقرّ لي قرار حتّى أغسل الموضع.