محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١
نحوها أو مستفاداً من مثل وقوع النكرة في سياق النهي فلا محالة يكون المعلق على الشرط هو العموم الاستغراقي و الرواية المزبورة من هذا القبيل حيث ان العموم فيها مستفاد من وقوع النكرة في سياق النفي.
الرابعة: انا إذا افترضنا ان مفهوم السالبة الكلية لا يكون الا موجبة جزئية الا انه لا ثمرة لذلك في المقام.
و لنأخذ بالنظر إلى هذه النقاط: أما النقطة الأولى فهي و ان كانت تامة بحسب الكبرى الا أن الظاهر عدم تحقق الصغرى لها كما سوف يتضح ذلك في ضمن النقطة الآتية.
و ما قيل - من ان مفهوم السالبة الكلية في القضية الشرطية قد يكون قضية كلية و ذلك كما إذا افترضنا ان المعلق على الشرط هو الجامع بين المطلق و المقيد و الإطلاق المستفاد من قرينة الحكمة يطرأ عليه ففي مثل ذلك لا محالة يكون مفهومها قضية كلية فان انتفاء الجامع لا يمكن الا بانتفاء كلا فرديه المطلق و المقيد معاً و على الجملة فان كان التعليق وارداً على المطلق و العموم فالمفهوم قضية جزئية حيث أنه نفي العموم لا عموم النفي و ان كان التعليق وارداً على الطبيعي الجامع و الإطلاق المستفاد من مقدمات الحكمة يطرأ عليه فالمفهوم قضية كلية حيث انه نفي الجامع و هو لا يكون الا بنفي جميع أفراده و من هنا يفترق الحال بين ما كان العموم مستفاداً من اللفظ و ما كان مستفاداً من قرينة الحكمة فعلى الأول التعليق وارد على العموم و على الثاني العموم وارد على التعليق - لا يمكن المساعدة عليه.
أما أولا: فلأن المعلق على الشرط إذا لم يكن هو المطلق و العموم بل كان الطبيعي الجامع فليست القضية في مرتبة التعليق حينئذ قضية سالبة كلية لفرض ان الكلية المستفادة من قرينة الحكمة تطرأ عليه فما أفاده المناطقة من أن نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية لا ينتقض بذلك.