محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١
فنلخص أنه لا يكاد تظهر الثمرة الا على القول باختصاص حجية الظواهر لمن قصد افهامه مع كون غير المتشافهين غير مقصودين بالإفهام و قد حقق عدم الاختصاص في غير المقام و أشير إلى منع كونهم غير مقصودين به في خطاباته تبارك و تعالى في المقام.
و ملخص ما أفاده (قده) هو ان التمسك بقاعدة الاشتراك في التكليف لا يمكن إلا فيما أحرز الاتحاد في الصنف، و من الطبيعي أنه لا يمكن إحرازه فيه إلا بإحراز عدم ما كان المشافهون في ذلك الزمان واجدين له دون غيرهم.
و من المعلوم انه لا يمكن إحراز ذلك إلا بالتمسك بإطلاق الخطاب لإثبات عدم دخله في الحكم و هو لا يمكن إلا في الأوصاف المفارقة دون الأوصاف اللازمة للذات حيث ان ما يحتمل دخله فيه مما كان المشافهون واجدين له ان كان من الأوصاف المفارقة و كان دخيلا في مطلوب المولى واقعاً فعليه بيانه بنصب قرينة دالة على التقييد و الا لأخل بغرضه، و ان كان من الأوصاف اللازمة و كان دخيلا فيه كذلك لم يلزم عليه بيانه و لا إخلال بالغرض بدونه.
و النكتة في ذلك هي ان ما يحتمل دخله فيه ان كان من تلك الأوصاف لم يمكن التمسك بالعموم و الإطلاق حيث ان التمسك به فرع جريان مقدمات الحكمة، و مع الاحتمال المزبور لا تجري المقدمات إذ على تقدير عدم البيان لا يكون إخلال بالغرض نظراً إلى عدم انفكاك الوصف المزبور عن الموضوع.
و غير خفي ان ما أورده (قده) من الإيراد على هذه الثمرة يتم في غير المقام و لا يتم فيه فلنا دعويان: (الأولى) تمامية ما أفاده (قده) في غير المقام و هو ما إذا كانت الأوصاف التي نحتمل دخلها في الحكم