محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩
و منحلاً إلى أحكام متعددة إلا ان المعلق على الشرط في القضية الشرطية تارة يكون هو مجموع الأحكام، و أخرى كل واحد واحد منها، و على الأول فالمفهوم يكون جزئياً لا محالة، بخلاف الثاني: فانه فيه كلي كالمنطوق هذا بحسب مقام الثبوت.
و أما بحسب مقام الإثبات فان كان العموم المستفاد من التالي معنى اسمياً مدلولا عليه بكلمة كل و أشباهها أمكن أن يكون المعلق على الشرط هو نفس العموم أو الحكم العام فلا بد في تعيين أحدهما من إقامة قرينة خارجية. و أما إذا كان معنى حرفياً مستفاداً من مثل هيئة الجمع المعرف باللام و نحوها و غير قابل لأن يكون ملحوظاً بنفسه و معلقاً على الشرط أو كان مستفاداً من مثل وقوع النكرة في سياق النهي و لم يكن هو بنفسه مدلولا عليه باللفظ فلا محالة يكون المعلق في القضية الشرطية حينئذ. هو الحكم العام كما في الرواية المزبورة إذ المعلق على الكرية فيها انما هو عدم تنجس الماء بملاقاة كل واحد من النجاسات: لأنه مقتضى وقوع النكرة في سياق النفي فتدل الرواية على عدم تنجس الكر من الماء بملاقاة البول أو الدم أو نحوهما فيثبت بانتفاء الشرط أعني به كرية الماء تنجسه بملاقاة كل واحد منها فلا معنى حينئذ للقول بأن المفهوم قضية جزئية و أنه لا يثبت بالرواية إلا تنجس الماء القليل بملاقاة نجس ما دون جميع النجاسات، هذا مع انا لو قلنا بأن المفهوم فيما لو كان التالي سالبة كلية لا يكون الا موجبة جزئية لما ترتب عليه أثر في خصوص المثال، لأنه إذا تنجس الماء القليل بنجس ما ثبت تنجسه بكل نجس من أنواع النجاسات، إذ لا قائل بالفصل بينها فلا ترتب ثمرة على البحث عن كون مفهوم الرواية موجبة كلية أو موجبة جزئية.
و أما توهم - ان ما تدل عليه الرواية على القول بكون المفهوم موجبة