محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٦
و الآخر بالإطلاق و مقدمات الحكمة، فعلى الأول و الثاني لا ينعقد الظهور لشيء منها، أما على الأول فلان انعقاد ظهور كل منهما في مدلوله يرتكز على تمامية مقدمات الحكمة فيه.
و المفروض انها غير تامة في المقام حيث ان كلا منهما مانع عن جريانها في الآخر. و أما على الثاني فلفرض ان كلا منهما يصلح أن يكون قرينة على الآخر.
و عليه فيدخل المقام في كبرى احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية، و معه لا محالة لا ينعقد الظهور لشيء منهما، إذاً يكون المرجع في مورد المعارضة هو الأصول العملية، و على الثالث فما كانت دلالته بالوضع يتقدم على ما كانت دلالته بالإطلاق و مقدمات الحكمة حيث ان ظهوره في مدلوله لا يتوقف على شيء دون ذاك، فانه يتوقف على جريان مقدمات الحكمة و هي غير جارية في المقام، لفرض ان ظهوره في مدلوله مانع عن جريانها.
الثانية أن يكونا في كلامين منفصلين، و عندئذ فتارة تكون دلالة كل منهما.
على مدلوله بالإطلاق و مقدمات الحكمة، و أخرى تكون بالوضع، و ثالثة تكون أحدهما بالوضع و الاخر بالإطلاق و مقدمات الحكمة.
فعلى الفرض الأول و الثاني لا موجب لتقديم أحدهما على الآخر إلا إذا كان ظهور أحدهما أقوى من الآخر على نحو يكون بنظر العرف قرينة على التصرف فيه فحينئذ يتقدم عليه كما إذا كان أحدهما خاصاً و الآخر عاماً.
و على الفرض الثالث يتقدم ما كانت دلالته بالوضع على ما كانت دلالته بالإطلاق و مقدمات الحكمة كما هو ظاهر هذا، و الصحيح في المقام هو التفصيل بشكل آخر غير هذا الّذي أفاده صاحب الكفاية (قده) و سوف يظهر ما فيه من المناقشة و الإشكال في ضمن بيان ما اخترناه من التفصيل، بيان ذلك انك عرفت ان التعارض