محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٩
و أما على القول بالاختصاص و عدم العموم فلا يصح التمسك بها لفرض ان وجوب السعي في الآية عندئذ غير متوجه إلينا لنتمسك بعمومه عند الشك في تخصيصه، بل هو خاص للحاضرين في المجلس فإثباته للمعدومين يحتاج إلى تمامية قاعدة الاشتراك في التكليف هنا، و هذه القاعدة انما تثبت الحكم لهم إذا كانوا متحدين مع الحاضرين في الصنف.
و أما مع الاختلاف فيه فلا مورد لتلك القاعدة، مثلا الحكم الثابت للمسافر لا يمكن إثباته بهذه القاعدة للحاضر و بالعكس.
نعم إذا ثبت حكم لشخص خاص بعنوان كونه مسافراً ثبت لجميع من يكون متحداً معه في هذا العنوان ببركة تلك القاعدة.
و أما في المقام فهل يمكن التمسك بهذه القاعدة لإثبات الحكم الثابت للحاضرين في ذلك العصر للمعدومين فيه وجهان: الأظهر عدم إمكان التمسك بها، و ذلك لعدم إحراز اشتراكهم معهم في الصنف، لاحتمال ان لوصف الحضور دخلا فيه، و مع هذا الاحتمال لا يمكن التمسك بهذه القاعدة.
و على الجملة فلا شبهة في أنه لا يمكن اختلاف أهل شريعة واحدة في أحكام تلك الشريعة.
نعم هم مختلفون فيها حسب اختلافهم في الصنف فيثبت لكل صنف منهم حكم خاص لا يثبت للآخر، مثلا للحائض حكم و للجنب حكم آخر و للمستطيع حكم ثالث و للمسافر حكم رابع و للحاضر حكم خامس و هكذا و لا يمكن اختلاف أفراد صنف واحد في ذلك الحكم فإذا ثبت لفرد منه ثبت للباقي فإذا دل دليل على ثبوت حكم لشخص ثبت لغيره من الافراد المتحدة معه في الصنف، و نظير ذلك كثير في الروايات حيث ان رواية لو كانت متكفلة لحكم شخص خاص باعتبار ورودها فيه