محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠
يكفي في صحة جريانه العلم بعدم اتصافه أي اتصاف الموضوع بوجود ذلك الوصف قبل ذلك، فانه و ان كان يوجب صحة جريانه في عدم الاتصاف بالوصف الوجوديّ بمفاد ليس التامة، ضرورة انه لا مانع منه في نفسه الا انه لا يجدي في إحراز موضوع الحكم في محل الفرض، لأن المفروض ان العدم المأخوذ فيه انما هو بمفاد ليس الناقصة و العدم النعتيّ دون العدم المحمولي و ما هو مفاد ليس التامة، و من المعلوم ان استصحاب العدم المحمولي و ما هو بمفاد ليس التامة لا يثبت العدم النعتيّ و ما هو بمفاد ليس الناقصة الّذي له خصوصية وجودية زائدة - و هي خصوصية إضافته إلى الموضوع الموجود في الخارج - إلا على القول باعتبار الأصل المثبت و لا تقول به، فالنتيجة لحد الآن هي ان أخذ العدم النعتيّ في موضوع الحكم يحتاج إلى مئونة و عناية زائدة دون العدم المحمولي.
و على ضوء هذه النتيجة فالظاهر ان عدم عنوان المخصص المأخوذ في موضوع حكم العام بعد ورود التخصيص عليه هو العدم المحمولي و ما هو مفاد ليس التامة دون العدم النعتيّ و ما هو مفاد ليس الناقصة فان أخذه فيه يحتاج إلى عناية و نصب قرينة و الا فالقضية ظاهرة في ان المأخوذ هو الأول دون الثاني مثلا الظاهر في مثل قضية (أكرم العلماء إلا الفساق منهم) هو تقييد موضوعها بعدم الاتصاف بالفسق لا بالاتصاف بعدمه.
و على الجملة إذا أخذ وجود عرض في محله موضوعاً لحكم شرعي فهو و ان كان لا بد من كونه مأخوذاً فيه على وجه النعتية و الصفتية و ما هو مفاد كان الناقصة الا ان ذلك لا يستدعي أخذ عدم ذلك العرض نعتاً في موضوع عدم ذلك الحكم و ارتفاعه، لوضوح ان الحكم الثابت للموضوع المقيد بما هو مفاد كان الناقصة انما يرتفع عند عدم اتصافه بذلك القيد على نحو السالبة المحصلة من دون أن يتوقف ذلك على اتصاف الموضوع بعدم ذلك