محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣١
انتهاء الحكم بانتهاء أمده يعني ان المصلحة المقتضية لجعله تنتهي في ذلك الزمان فلا مصلحة له بعد ذلك.
و عليه فبطبيعة الحال يكون الحكم المجعول على طبقها بحسب مقام الثبوت مقيداً بذلك الزمان الخاصّ المعلوم عند اللَّه تعالى المجهول عند الناس و يكون ارتفاعه بعد انتهاء ذلك الزمان لانتهاء أمده الّذي قيد به في الواقع و حلول أجله الواقعي الّذي أنيط به، و ليس المراد منه رفع الحكم الثابت في الواقع و نفس الأمر حتى يكون مستحيلا على الحكيم تعالى العالم بالواقعيات.
فالنتيجة ان النسخ بالمعنى الّذي ذكرناه أمر ممكن جزماً و لا يلزم منه شيء من المحذورين المتقدمين، بيان ذلك أنه لا شبهة في دخل خصوصيات الأفعال في ملاكات الأحكام و انها تختلف باختلاف تلك الخصوصيات سواء أ كانت تلك الخصوصيات زمانية أو مكانية أو نفس الزمان كأوقات الصلاة و الصيام و الحج و ما شا كل ذلك، فان دخلها في الأحكام المجعولة لهذه الأفعال مما لا يشك فيه عاقل فضلا عن فاضل فإذا كانت خصوصيات الزمان دخيلة في ملاكات الأحكام و انها تختلف باختلافها فلتكن دخيلة في استمرارها و عدمه أيضا، ضرورة انه لا مانع من أن يكون الفعل مشتملا على مصلحة في مدة معينة و في قطعة خاصة من الزمان فلا يكون مشتملا عليها بعد انتهاء تلك المدة.
و عليه فبطبيعة الحال يكون جعل الحكم له من الحكيم المطلق العالم باشتماله كذلك محدوداً بأمد تلك المصلحة فلا يعقل جعله منه على نحو الإطلاق و الدوام، فإذاً لا محالة ينتهي الحكم بانتهاء تلك المدة حيث انها أمده.
و على الجملة فإذا أمكن أن يكون لليوم المعين أو الأسبوع المعين أو