محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥
بكر و قيام خالد و هكذا فحال هذا الشق حال القسم الأول و الثاني فلا مانع من إثباته بالأصل، و تارة أخرى يكون مركبا من عرض و موضوعه كزيد و عدالته و عمرو و قيامه و هكذا ففي مثل هذا الشق لا محالة يكون المأخوذ في الموضوع هو وجود العرض بوجوده النعتيّ حيث ان العرض نعت لموضوعه و صفة له فعندئذ ان كان لاتصاف الموضوع به وجوداً أو عدماً حالة سابقة جرى استصحاب بقائه و إلا فلا مثلا إذا كان لاتصاف الماء بالكرية أو بعدمها حالة سابقة فلا مانع من استصحاب بقائه و أما إذا لم تكن له حالة سابقة فلا يجري الاستصحاب فان استصحاب عدم الكرية بنحو العدم المحمولي أو استصحاب وجودها بنحو الوجود المحمولي و ان كان لا مانع منه في نفسه نظراً إلى ان له حالة سابقة إلا انه لا يجدي في المقام حيث أنه لا يثبت الاتصاف المزبور - و هو مفاد كان أو ليس الناقصة إلا على القول بالأصل المثبت و قد تحصل من ذلك أنه لا يمكن إثبات الوجود أو العدم النعتيّ باستصحاب الوجود المحمولي أو العدم كذلك و هذا معنى قولنا ان الوجود و العدم المحمولين مغايران للوجود و العدم النعتيين لا بمعنى ان في الخارج عدمين و وجودين أحدهما محمولي و الآخر نعتي ضرورة ان في الخارج ليس الا عدم واحد و وجود كذلك، و لكنهما يختلفان باختلاف اللحاظ و الاعتبار فتارة يلحظ وجود العرض أو عدمه في نفسه و يعبر عنه بالوجود أو العدم المحمولي و أخرى يلحظ وجوده أو عدمه مضافاً إلى موضوعه و يعبر عنه بالوجود أو العدم النعتيّ فاستصحاب الوجود أو العدم المحمولي لا يثبت الموضوع و المحل الّذي هو قوام الوجود أو العدم النعتيّ مثلا استصحاب وجود الكر في الخارج لا يثبت اتصاف هذا الماء بالكر فيما إذا علم باستلزام وجوده فيه اتصافه به إلا على القول باعتبار الأصل المثبت.
و بعد هذه المقدمات أفاد (قده) ان ما خرج عن تحت العام من