محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧
دون الثاني و تبعه فيه المحقق صاحب الكفاية (قده) أيضا و قد أفاد في وجه ذلك ما يرجع إلى عدة خطوط و قد فصلنا الكلام حول هذه الخطوط بشكل موسع و قلنا ان هذا التفصيل لا يرجع إلى معنى محصل فالصحيح هو تفصيل آخر و هو ان في كل مورد ثبت أن أمر التطبيق أيضا بيد المولى يجوز التمسك بالعامّ في الشبهات المصداقية و كل مورد كان أمر التطبيق بيد المكلف لا يجوز التم سك به.
الثانية عشرة: الصحيح جريان الأصل في الاعدام الأزلية و عليه فيمكن إحراز دخول الفرد المشتبه في أفراد العام و ترتب حكمه عليه و لكن الكر ذلك شيخنا الأستاذ (قده) و شدد ذلك ببيان مقدمات و قد ذكرنا ان المقدمات التي ذكرها (قده) بأجمعها في غاية الصحة و المتانة إلا انها لا تقتضي عدم جريان هذا الأصل و ان المأخوذ في موضوع العام بعد التخصيص هو العدم النعتيّ لا المحمولي و قد عرفت ان المأخوذ فيه هو العدم المحمولي و عليه فلا مانع من جريان هذا الأصل لإحراز ان الفرد المثبتة داخل في أفراد العام و محكوم بحكمه.
الثالثة عشرة: أنه يعتبر في صحة النذر أن يكون متعلقه راجحاً فلو شك في ذلك لم يجز التمسك بعموم وجوب الوفاء بالنذر لأن الشبهة مصداقية فلا يجوز التمسك بالعامّ فيها، و أما صحة الإحرام قبل الميقات بالنذر و كذلك الصوم في السفر فانما هي من جهة الروايات الخاصة لا من جهة التمسك بعموم وجوب الوفاء بالنذر.
الرابعة عشرة: إذا علم بخروج فرد عن حكم العام و شك في ان خروجه من باب التخصيص أو من باب التخصص فلا يمكن التمسك بأصالة عدم التخصيص لإثبات ان خروجه من باب التخصص فان الأصول اللفظية و ان كانت مثبتاتها حجة إلا أنه لا دليل على جريانها في مثل المقام.