محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٣
انما هو هذا العنوان الوجوديّ و هو عنوان القرشية دون غيره من العناوين إذ أي عنوان فرض إمكان اتصاف المرأة به سواء أ كان وجودياً أم كان عدمياً دون ذاك لا يكون مانعاً عن ثبوت هذا الحكم العام لها.
إلى هنا قد انتهينا إلى هذه النتيجة و هي انه لا يجوز التمسك بالعامّ في الشبهات المصداقية الا في صورة واحدة و هي ما إذا كان عموم العام على سبيل القضية الخارجية و كان المخصص له لبياً فان لمثل هذا العام ظهوراً في نفسه في ان أمر التطبيق بيد المولى. و عليه فلا محالة يكون عمومه حجة حتى في الفرد المشكوك فيه على ما تقدم بشكل موسع.
ذكر المحقق صاحب الكفاية (قده) انه «ربما يظهر من بعضهم التمسك بالعمومات فيما إذا شك في فرد لا من جهة احتمال التخصيص، بل من جهة أخرى كما إذا شك في صحة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف فيكشف صحته بعموم مثل أوفوا بالنذور فيما إذا وقع متعلقاً للنذر بأن يقال وجب الإتيان بهذا الوضوء وفاء للنذر للعموم و كلما يجب الوفاء به لا محالة يكون صحيحاً للقطع بأنه لو لا صحته لما وجب الوفاء به. و ربما يؤيد ذلك بما ورد من صحة الإحرام و الصيام قبل الميقات و في السفر إذا تعلق بهما النذر كذلك» ملخص ذلك هو أنه لا مانع من تصحيح عبادة لم تثبت مشروعيته ا من ناحية النذر حيث ان وجوب الوفاء به يكشف عن صحتها و الا لم يجب الوفاء به جزماً نظير الصوم في السفر و الإحرام قبل الميقات فانه كالصلاة قبل الوقت في عدم المشروعية كما في بعض الروايات، و مع ذلك يصح بالنذر، و كذا الصوم في السفر فانه غير مشروع، و مع ذلك يصح بالنذر، حري بنا أن نتكلم في هذه المسألة في مقامين: (الأول) في صحة هذا النذر و فساده (الثاني) في صحة الإحرام قبل الميقات و الصوم في