محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥
أفراده العرضية يعني كلما ينطبق عليه عنوان الخمر في الخارج سواء أ كان متخذاً من العنب أو التمر أو ما شاكل ذلك فالقضية تدل على حرمة شربه كذلك يدل عليه بالإضافة إلى افراده الطولية يعني بحسب الأزمان. لإطلاق المتعلق و الموضوع و عدم تقييده بزمان خاص دون زمان، مع كون المتكلم في مقام البيان.
و ان شئت قلت: أن المتكلم كما يلاحظ الإطلاق و التقييد بالإضافة إلى الافراد العرضية و هذا يعني أنه تارة بقيد المتعلق بحصة خاصة منه ككونه متخذاً من العنب مثلا، و أخرى لا يقيده بها فيلاحظه مطلقاً و مرفوضاً عنه القيود بشتى اشكالها فعندئذ لا مانع من التمسك بإطلاقه لإثبات الحكم لجميع ما ينطبق عليه كذلك يلاحظ الإطلاق و التقييد بالإضافة إلى الافراد الطولية يعني تارة يقيده بزمان خاص دون آخر، و أخرى لا يقيده به فيلاحظه مطلقاً بالإضافة إلى جميع الأزمنة، فعندئذ بطبيعة الحال يدل على دوام الحكم و استمراره من جهة الإطلاق و مقدمات الحكمة فيتمسك به في كل زمان يشك في ثبوت الحكم له، فإذاً ما أفاده صاحب الكفاية (قده) من أن الخاصّ يدل على الدوام و الاستمرار بالإطلاق ففي غاية الصحة و المتانة من هذه الناحية.
نعم يرد على ما أفاده (قده) من ان الخاصّ يتقدم على العام و ان كانت دلالته على الدوام و الاستمرار بالإطلاق و مقدمات الحكمة و دلالة العام على العموم بالوضع، و السبب فيه هو انه لا يمكن الحكم بتقديم الخاصّ على العام في هذه الصورة حيث ان العام يصلح أن يكون بياناً على خلاف الخاصّ، و معه كيف تجري مقدمات الحكمة فيه.
و بكلمة أخرى: ان دلالة الخاصّ على الدوام و الاستمرار تتوقف على جريان مقدمات الحكمة، و من الطبيعي ان عموم العام بما أنه مستند