محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠
لا يختص به «بل يعم غيره مما هو متحد معه في الصنف بقانون الاشتراك في التكليف.
و أما إذا لم يحرز الاتحاد فيه فلا يمكن التمسك بهذه القاعدة لتسرية الحكم من مورده إلى غيره مما لم يحرز اتحاده معه فيه، و ما نحن فيه من هذا القبيل حيث اننا لم نحرز اتحاد المعدومين مع الحاضرين في الصنف لاحتمال دخل وصف الحضور فيه فلا يمكن التمسك بتلك القاعدة.
فالنتيجة ان الثمرة تظهر بين القولين فعلى القول بشمول الخطابات للمعدومين يجوز لهم التمسك بها، و على القول بعدمه فلا يجوز لهم ذلك هذا.
و قد أورد على هذه الثمرة المحقق صاحب الكفاية قده بما إليك نصه:
«و لا يذهب عليك انه يمكن إثبات الاتحاد و عدم دخل ما كان البالغ الآن فاقداً له مما كان المشافهون واجدين له بإطلاق الخطاب إليهم من دون التقييد به، و كونهم كذلك لا يوجب صحة الإطلاق مع إرادة المقيد معه فيما يمكن أن يتطرق الفقدان و ان صح فيما لا يتطرق إليه ذلك.
و ليس المراد بالاتحاد في الصنف الا الاتحاد فيما اعتبر قيداً في الأحكام لا الاتحاد فيما كثر الاختلاف بحسبه و التفاوت بسببه بين الأنام، بل في شخص واحد بمرور الدهور و الأيام و الا لما ثبت بقاعدة الاشتراك للغائبين فضلا عن المعدومين حكم من الأحكام.
و دليل الاشتراك انما يجدي في عدم اختصاص التكاليف بأشخاص المشافهين فيما لم يكونوا مختصين بخصوص عنوان لو لم يكونوا معنونين به شك في شمولها لهم أيضا فلو لا الإطلاق و إثبات عدم دخل ذاك العنوان في الحكم لما أفاد دليل الاشتراك، و معه كان الحكم يعم غير المشافهين و لو قبل باختصاص الخطابات بهم فتأمل جيداً.