محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٥
و على الجملة فاللغة تتبع السماع و لا قياس فيها، و حيث ان المسموع و المنقول فيها من أهلها كذلك فلا بد من متابعته مع عدم الفرق بينهما بحسب المعنى في الواقع و الحقيقة، كما هو الحال في المؤنث اللفظي السماعي حيث ان المسموع منهم جريان أحكام التأنيث عليه مع عدم التأنيث فيه حقيقة فلا بد من متابعته.
و هذا الّذي أفاده (قده) متين جداً نعم يمكن المناقشة في البرهان الّذي ذكره على عدم أخذ التعين الذهني في المعنى الموضوع له لأعلام الأجناس بيان ذلك ان أخذه في المعنى الموضوع له تارة يكون على نحو الجزئية يعني كل من التقيد و القيد داخل فيه و تارة أخرى يكون على نحو الشرطية بمعنى ان القيد خارج عن المعنى الموضوع له و التقيد داخل فيه فالتعين الذهني على الأول مثل أجزاء الصلاة التي هي داخلة فيها قيداً أو تقيداً كالتكبيرة و الفاتحة و الركوع و السجود و ما شاكل ذلك و على الثاني كشرائطها التي هي داخلة فيها إلا قيداً كاستقبال القبلة و طهارة البدن و الثوب و ما شاكلها، و ثالثة يكون على نحو المرآتية و المعرفية فحسب من دون دخله في المعنى الموضوع له لا بنحو الجزئية و لا بنحو الشرطية.
فما أفاده صاحب الكفاية (قده) من البرهان على عدم أخذ التعين الذهني في المعنى الموضوع له - و هو انه لو كان مأخوذاً فيه لم يكن المعنى قابلا للانطباق على الخارجيات - انما يتم إذا كان أخذه فيه على أحد النحوين الأولين.
و أما إذا كان أخذه على النحو الثالث فهو غير مانع عن انطباقه على الخارجيات، فإذاً لو كان مراد القائلين بأخذه في المعنى الموضوع له لا علام الأجناس هو النحو الثالث لم يرد عليه ما أورده (قده) من عدم الانطباق على الخارجيات، و كيف كان فما أفاده (قده) من أنه لا فرق