محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢
الموضوع بكلا جزئيه و يترتب عليه أثره - و هو انها تحيض إلى خمسين - و لا تحيض إلى ستين.
فالنتيجة في نهاية المطاف هي ان دعوى استلزام التخصيص بعنوان وجودي أخذ عدم ذلك العنوان في طرف العام على وجه الصفتية و النعتية كما أصر على ذلك شيخنا الأستاذ (قده)، و لأجل ذلك منع عن جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية خاطئة جداً و لا واقع موضوعي لها أصلا حيث قد عرفت بشكل موسع ان التخصيص بعنوان وجودي سواء أ كان بالاستثناء أو بمخصص منفصل انما يستلزم تقييد موضوع العام بعدم ذلك العنوان الوجوديّ بمفاد ليس التامة نظراً إلى أن أخذ عدم عرض ما في موضوع الحكم بطبعه لا يقتضي إلا أخذه كذلك، فان تقييده به بمفاد ليس الناقصة يحتاج إلى عناية زائدة ثبوتاً و إثباتاً، و عليه فلا مانع من جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية، و يترتب على جريانه فيها ثمرات في أبواب الفقه كما لا يخفى.
بقي هنا شيء و هو ان ما ذكره المحقق صاحب الكفاية (قده) من العبارة بقوله «لا يخفى ان الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل لما كان غير معنون بعنوان خاص بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاصّ كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد الا ما شذ ممكناً» ما هو مراده و مقصوده، الظاهر ان مراده منها هو ان الباقي تحت العام بعد تخصيصه بما أنه كان مقيداً بعدم عنوان الخاصّ فلا محالة يكون المنافي لحكمه هو وجود هذا العنوان الخاصّ دون غيره من العناوين فان أي عنوان كان وجوديا أو عدميا فلا يكون إنصافه و تعنونه به مانعاً عن ثبوت حكمه له، مثلا في جملة (كل مرأة تحيض إلى خمسين إلا القرشية) يكون المانع عن ثبوت هذا الحكم العام لكل مرأة