محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٧
المتعارفة المشتملة على حمل المعرف باللام أو الحمل عليه كان لغواً، كما أشرنا إليه، فالظاهر ان اللام مطلقاً يكون للتزيين كما في الحسن و الحسين و استفادة الخصوصيات انما تكون بالقرائن التي لا بد منها لتعيينها على كل حال و لو قبل بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى، و مع الدلالة عليه بتلك الخصوصيات لا حاجة إلى تلك الإشارة لو لم تكن مخلة، و قد عرفت إخلالها فتأمل جيداً.
ما أفاده (قده) يتضمن عدة نقاط:
الأولى: ان كلمة (اللام) لو كانت موضوعة للدلالة على التعريف و التعيين فلازمه عدم إمكان حمل المفرد المعرف باللام على الخارجيات، و ذلك لأن الجنس المعرف بها لا تعين له في الخارج على الفرض، و عليه فلا محالة يكون تعيّنه في أفق النّفس يعني ان كلمة (اللام) تدل على تعيينه و تمييزه من بين أثر المعاني في الذهن.
و من المعلوم ان الموجود الذهني غير قابل للحمل على الموجود الخارجي إلا بالتجريد.
الثانية: ان لازم ذلك هو التصرف و التأويل في القضايا المتعارفة المتداولة بين العرف، حيث ان الحمل فيها على هذا غير صحيح بدون ذلك مع أن التأويل و التصرف فيها لا يخلوان عن التعسف لفرض صحة الحمل فيها بدونهما.
الثالثة: ان وضع كلمة (اللام) لذلك لغو محض فلا يصدر من الواضع الحكيم.
الرابعة: ان كلمة (اللام) تدل على التزيين فحسب من دون أن تكون موضوعة للدلالة على التعريف و التعيين.
و لنأخذ بالنظر في هذه النقاط: أما النقطة الأولى فهي تبتني على