محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٠
و لذا لا يصح حمل شيء عليها في إطار هذا اللحاظ إلا الذات فيقال:
(الإنسان حيوان ناطق). و هذا بخلاف الماهية اللا بشرط المقسمي، فان عنوان المقسمية قد لو حظ معها فلا يكون النّظر مقصوراً على الذات و الذاتيات، فإذاً كيف تكون الماهية اللا بشرط المقسمي هي الماهية المهملة و من حيث هي هي.
و أما النقطة الثانية فهي و ان كانت صحيحة إلا انها ليست من ناحية ما أفاده (قده) بل من ناحية أخرى و هي ان الماهية اللا بشرط المقسمي لا تحقق لها إلا في ضمن أحد أقسامها من الماهية المجردة و المخلوطة و المطلقة كما هو الحال في كل مقسم بالإضافة إلى أقسامه و ما يعرض عليه أحد اللحظات المتقدمة هو الماهية المهملة دون الماهية اللا بشرط المقسمي نظراً إلى أنه لا وجود لها و لا تحقق في أفق النّفس مع قطع النّظر عن هذه التقسيمات، ضرورة أن عنوان المقسمية عنوان انتزاعي و هو منتزع بلحاظ عروض هذه التقسيمات على الماهية و متفرع عليها فكيف يعقل أن تعرض تلك التقسيمات عليها بلحاظ هذا العنوان الانتزاعي و تكون متفرعة عليه أو فقل ان عروض هذا العنوان (المقسمية) على الماهية انما هو في مرتبة متأخرة عن عروض تلك التقسيمات عليها، و معه كيف يعقل أن تكون تلك التقسيمات عارضة على الماهية المعنونة بهذا العنوان.
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة و هي ان الماهية اللا بشرط المقسمي يعني: المعنونة بهذا العنوان كما لا تصلح أن تكون محلا لعروض الأقسام المتقدمة، كذلك لا تصلح أن تكون كلياً طبيعياً.
أما الأول فلا أمرين: (الأول) ما عرفت من ان لحاظها مع هذا العنوان في مرتبة متأخرة عن لحاظ تلك الأقسام و متفرع عليه، و معه كيف تكون محلا لعروض تلك الأقسام (الثاني) انها مع هذا العنوان غير قابلة