محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٥
الثالثة: ان ما أفاده شيخنا الأستاذ (قده) يرجع إلى عدة نقاط و قد ناقشنا في النقطة الثالثة منها فحسب دون غيرها.
الرابعة: ان العام دائماً يستعمل في معناه الموضوع له و ان لم يكن مراداً واقعاً و جداً فان الإرادة الجدية قد تكون مطابقة للإرادة الاستعمالية و قد لا تكون مطابقة لها و ما أورده شيخنا الأستاذ (قده) من انا لا تعقل للإرادة الاستعمالية في مقابل الإرادة الجدية معنى معقولا قد ذكرنا خطائه و انه لا واقع موضوعي له.
الخامسة: ان الوجه الثاني و الثالث كليهما يرجع إلى ما حققناه في المقام و ليس وجهاً آخر في قبال ما ذكرناه.
السادسة: ان ما عن شيخنا العلامة الأنصاري (قده) من أن التخصيص في العام و ان استلزم المجاز فيه إلا أنه لا يمنع من التمسك به بالإضافة إلى غير ما هو الخارج عنه من الافراد لا يمكن المساعدة عليه بوجه على ما عرفت بشكل موسع.
السابعة: ان المخصص المجمل بحسب المفهوم تارة يدور أمره بين الأقل و الأكثر و أخرى بين المتباينين و على كلا التقديرين مرة أخرى يكون متصلا و أخرى يكون منفصلا فان كان متصلا منع عن أصل انعقاد ظهور العام في العموم من دون فرق بين أن يكون دائراً بين الأقل و الأكثر أو بين المتباينين و ان كان منفصلا فان كان أمره دائراً بين الأقل و الأكثر فيما أنه لا يكون مانعاً عن انعقاد ظهور العام في العموم فبطبيعة الحال يقتصر في تخصيصه بالمقدار المتيقن - و هو خصوص الأقل - و في الزائد عليه يرجع إلى عموم العام و ان كان دائراً بين المتباينين فهو و ان لم يوجب إجمال العام حقيقة الا انه يوجب إجماله حكماً فلا يمكن التمسك به.