محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٦
الثامنة: أنه لا يجوز التمسك بالعامّ في الشبهات المصداقية مطلقاً أي سواء أ كان المخصص متصلا أم كان منفصلا أما على الأول فواضح كما تقدم بشكل موسع و أما على الثاني فكذلك حيث ان القضية سواء أ كانت حقيقية أم كانت خارجية لا تتكفل لبيان موضوعها نفياً و إثباتياً و انما هي متكفلة لبيان الحكم عليه على تقدير تحققه في الخارج و ما نسب إلى المشهور من انهم يجوّزون التمسك بالعامّ في الشبهات المصداقية مبني على الحدس و الاستنباط و لعله لا أصل له و أما ما نسب إلى السيد الطباطبائي (قده) من جواز التمسك به فيها لا أصل له كما عرفت بشكل مفصل.
التاسعة: ان شيخنا الأستاذ (قده) قد ذكر ان المشهور حكموا بالضمان فيما إذا دار أمر اليد بين كونها عادية أو غير عادية و احتمل ان وجه فتواهم بذلك أحد أمور ثم ناقش في جميع هذه الأمور و بعد ذلك بين (قده) وجهاً آخر لذلك و قد تقدم ان ما ذكره (قده) من الوجه متين جداً. نعم فيما إذا كان المالك راضياً بتصرف ذي اليد في ماله و لكنه يدعى ضمانه بعوضه و هو يدعى فراغ ذمته عنه ففي مثل ذلك مقتضى الأصل عدم الضمان على تفصيل تقدم.
العاشرة: ان ما يمكن ان يستدل به على جواز التمسك بالعامّ في الشبهات المصداقية هو أن ظهور العام في العموم قد انعقد و المخصص المنفصل لا يكون مانعاً عن انعقاده على الفرض و المفروض ان هذا الظهور حجة ما لم يقم دليل على خلافه و لا دليل عليه بالإضافة إلى الافراد المشكوكة حيث ان الخاصّ لا يكون حجة فيها و قد عرفت بشكل موسع خطأ هذا الاستدلال فلاحظ.
الحادية عشرة: ان شيخنا العلامة الأنصاري (قده) فصل بين ما كان المخصص لفظياً و ما كان لبياً فعلى الأول لا يجوز التمسك بالعامّ