محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧
موضوعة للدلالة على قصد الحكاية و الاخبار عن وجود التالي على تقدير وجود المقدم، و عليه فبطبيعة الحال تدل بالالتزام على انتفاء الأخبار عنه على تقدير انتفائه أي المقدم و هذا معنى دلالتها على المفهوم بالدلالة الالتزامية الوضعيّة يعني أنها لازمة للدلالة المطابقية باللزوم البين بالمعنى الأخص.
و أما الجمل الإنشائية فهي على نوعين: (الأول) ما يتوقف الجزاء على الشرط عقلا و تكويناً كقولنا ان رزقت ولداً فاختنه و ان ملكت شيئاً تصدق به و ما شاكل ذلك (الثاني) ما لا يتوقف الجزاء على الشرط عقلا بل يكون التعليق و التوقف بجعل المولى و اعتباره كقولنا ان كان زيد عالماً فأكرمه و ما شابه ذلك.
أما النوع الأول: فهو خارج عن محل الكلام و لا يدل على المفهوم و السبب في ذلك هو أن دلالة القضية الشرطية على المفهوم ترتكز على ركيزتين: (الأولى) أن يكون الموضوع فيها غير الشرط و هو الّذي علق عليه الجزاء. (الثانية) أن لا يكون التعليق و التوقف عليه عقلياً و على ذلك فأية قضية شرطية كانت فاقدة لهاتين الركيزتين أو لإحداهما فلا مفهوم لها، و الأول كالمثالين المتقدمين و الثاني كقولنا ان جاءك أمير فاستقبله، فان الشرط في هذه القضية و ان كان غير الموضوع الا ان توقف الجزاء عليه عقلي.
و على الجملة فتوقف الجزاء على الشرط في أمثال هذه القضايا عقلي و تكويني و لا دخل لجعل المولى إياه مترتباً على الشرط و معلقاً عليه أصلا، ضرورة أن توقف الجزاء عليه واقعي موضوعي و أنه يستحيل وجوده و تحققه في الخارج بدون وجوده و تحققه و من هنا لا يفرق في ذلك بين لو جيء به على نحو القضية الشرطية، و ما لو جيء به على نحو القضية الوصفية، فان