محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣
نعم عدم المعلول يكشف عن عدم علته التامة، كما أن وجوده يكشف عن وجودها، و عدم أحد المعلولين لعلة ثالثة يكشف عن عدم الآخر.
كما يكشف عن عدم علته التامة. و على هذا الضوء فالقضايا الشرطية في موارد البراهين الآنية انما تدل على الثبوت عند الثبوت و لا تدل على انتفاء الجزاء عند انتفاء المقدم، لاحتمال أن يكون انتفاء المقدم مستنداً إلى وجود المانع لا إلى انتفاء الجزاء و الوجه في ذلك هو أنه لا فرق بين استعمال القضايا الشرطية في موارد العلة الناقصة و استعمالها في موارد العلة التامة، فكما أنه على نحو الحقيقة في الثانية فكذلك في الأولى فلا فرق بينهما من هذه الناحية أبداً.
فالنتيجة في نهاية المطاف: هي انه لا ظهور للقضايا الشرطية في ترتب المعلول على العلة لا بالوضع و لا بالإطلاق.
هذا و لكن لشيخنا الأستاذ (قده) في المقام كلام و هو انه بعد ما اعترف من ان استعمالها في موارد غير ترتب المعلول على العلة ليس مجازاً قال ان ظاهر القضية الشرطية ذلك أي ترتب المعلول على العلة و ذلك لأن ظاهر جعل شيء مقدماً و جعل شيء آخر تالياً هو ترتب التالي على المقدم فان كان هذا الترتب موافقاً للواقع و نفس الأمر بأن يكون المقدم علة للتالي فهو و الا لزم عدم مطابقة ظاهر الكلام للواقع مع كون المتكلم في مقام البيان على ما هو الأصل في المخاطبات العرفية، و عليه فمن ظهور الجملة الشرطية في ترتب التالي على المقدم يستكشف كون المقدم علة للتالي و ان و إن لم يكن ذلك مأخوذاً في نفس الموضوع له.
و هذا الّذي أفاده (قده) و إن كان غير بعيد في نفسه نظراً إلى أن المتكلم إذا كان في مقام بيان تفرع الجزاء على الشرط و ترتبه عليه بحسب مقام الثبوت و الواقع لدلت القضية على ذلك في مقام الإثبات أيضا للتبعية