محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١
للانطباق على ما في الخارج حيث أنه لا موطن له إلا العقل.
و أما الثاني فيظهر وجهه مما عرفت فان الكلي الطبيعي ما هو قابل للانطباق على ما في الخارج، و المفروض انها مع هذا العنوان غير قابلة لذلك و معه كيف تكون كلياً طبيعياً، و اما مع قطع النّظر عن ذلك العنوان فهي ليست الماهية اللا بشرط المقسمي، بل هي الماهية المهملة.
و على الجملة فالماهية مع هذا العنوان أي عنوان المقسمية غير قابلة للانطباق على ما في الخارج حيث لا وجود لها الا في الذهن فلا تصلح أن تكون كلياً طبيعياً و أما مع قطع النّظر عن هذا العنوان فهي و ان كانت قابلة للانطباق على الخارجيات و تصلح أن تكون كلياً طبيعياً إلا انها ليست حينئذ الماهية اللا بشرط المقسمي، بل هي ماهية مهملة التي قد عرفت انها عارية عن جميع الخصوصيات و لم تلحظ معها أية خصوصية من الخصوصيات (الذهنية و الخارجية).
و قد تقدم ان اسم الجنس موضوع لها و ان الخصوصيات بشتى أشكالها و ألوانها طارئة عليها في ظرف الاستعمال، حيث ان الغرض قد يتعلق بالماهية المجردة، و قد يتعلق بالماهية المخلوطة، و قد يتعلق بالماهية المطلقة، و هذه الماهية هي التي تصلح أن تكون محلا لعروض اللحاظات المتقدمة، فانها بأجمعها ترد عليها.
و أما النقطة الثالثة: فيظهر حالها مما تقدم بيان ذلك ان المعتبر في الماهية اللا بشرط القسمي هو انطباقها بالفعل على جميع أفرادها و مصاديقها حيث ان السريان الفعلي قد لو حظ فيها رغم أنه غير ملحوظ في الكلي الطبيعي، إذ لا يعتبر فيه إلا إمكان انطباقه على الخارجيات دون فعليته، و نقصد بالفعلية و الإمكان لحاظ الماهية فانية بالفعل في جميع مصاديقها و عدم