محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٩
و إن كان قابلا للصدق على الافراد الخارجية لفرض أنه متحقق في ضمن الماهية المأخوذة على نحو اللا بشرط القسمي و حيث انها صادقة على ما في الخارج، فالمقسم أيضا كذلك إلا أنه حيث يكون قابلا للصد ق على الكلي العقلي أيضا فيستحيل أن يكون الجامع بين الأقسام هو نفس الجهة الجامعة بين الافراد الخارجية المعبر عنها بالكلي الطبيعي.
ما أفاده (قده) يحتوي على عدة نقاط:
الأولى: ان الماهية اللا بشرط المقسمي هي نفس الماهية من حيث هي هي.
الثانية: ان الكلي الطبيعي ليس هو الماهية اللا بشرط المقسمي حيث أنه (قده) قد اعتبر في كون الشيء كلياً طبيعياً صدقه على الافراد الخارجية فحسب دون غيرها.
و من المعلوم ان هذه النكتة غير متوفرة في الماهية اللا بشرط المقسمي لفرض صدقها على الماهيات المجردة التي لا موطن لها إلا العقل، و عليه فلا يمكن أن تكون تلك الماهية كلياً طبعياً، الثالثة: ان ما يصلح أن يكون كلياً طبعياً هو الماهية اللا بشرط القسمي حيث ان النكتة المتقدمة و هي الصدق على الافراد الخارجية فحسب دون غيرها متوفرة فيها.
و لنأخذ بالنظر إلى هذه النقاط:
أما النقطة الأولى: فهي و ان كانت معروفة بينهم إلا انها خاطئة جداً و لا واقع موضوعي لها، و ذلك لما عرفت من أن الماهية من حيث هي هي بعينها هي الماهية المهملة التي كان النّظر مقصوراً على ذاتها و ذاتياتها و غير ملاحظ معها شيء خارج عنهما، بل قلنا انها مهملة بالإضافة إلى جميع الخصوصية (الذهنية و الخارجية) حتى عنوان إهمالها و قصر النّظر عليها