محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٣
أحدهما محرزاً بالوجدان و الآخر بالأصل فبضم الوجدان إلى الأصل يلتئم الموضوع المركب فيترتب عليه أثره، كما إذا كان وجود زيد محرزاً بالوجدان و شك في وجود عمرو و انه باق أو مات فلا مانع من استصحاب بقائه و عدم موته، و بذلك يحرز كلا فردي الموضوع، حيث ان الموضوع ليس إلا ذات وجودي زيد و عمرو من دون دخل عنوان انتزاعي آخر فيه و إلا لخرج عن محل الكلام، فان محل الكلام في الموضوعات المركبة دون البسيطة على أنه لا يمكن إحراز ذلك العنوان الانتزاعي البسيط بالأصل. و أما إذا كان من قبيل الثاني فتارة يكونا عرضين لموضوع واحد كعدالة زيد مثلا و علمه، حيث انهما قد أخذا في موضوع جواز التقليد يعني ذات وجودي العدالة و العلم، و معنى أخذهما في الموضوع كذلك هو انه إذا وجد العلم له في زمان كان عادلا في ذلك الزمان فقد تحقق الموضوع بكلا جزئيه، حيث لم يؤخذ في موضوعه ما عدا ثبوتهما و تحققهما في زمان واحد من دون أخذ عنوان آخر فيه من التقارن و غيره، و المفروض ان أحدهما لا يتوقف على الآخر و لا يكون نعتاً له و ان كان كل واحد منهما نعتاً لموضوعه و محتاجاً إليه، فحالهما حال الجوهرين المأخوذين في الموضوع فلا فرق بينهما و بين هذين العرضين من هذه الناحية أصلا، و عليه فمرة يكون كل منهما محرزاً بالوجدان كما إذا ثبت كل من علمه و عدالته بالعلم الوجداني و مرة أخرى يكون كل منها محرزاً بالتعبد كما إذا ثبت كل منهما بالبينة مثلا أو بالأصل أو أحدهما بالبينة و الآخر بالأصل، و مرة ثالثة يكون أحدهما محرزاً بالوجدان و الآخر محرزاً بالتعبد كما إذا كان علمه ثابتاً بالوجدان و عدالته بالبينة أو بالأصل. و بضم الوجدان إلى الأصل يلتئم الموضوع المركب فيترتب عليه أثره - و هو جواز التقليد أو نحوه، و أخرى يكونا عرضين لمعروضين في الخارج كإسلام الوارث مثلا و موت المورث