محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٤
ان أصالة العموم لا تجري ما لم ينحل العلم الإجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم و ناقش في انحلال هذا العلم الإجمالي شيخنا الأستاذ (قده) و قد تقدم بشكل موسع ان العلم الإجمالي ينحل، و ما أفاده شيخنا الأستاذ (قده) من عدم الانحلال لا يرجع إلى معنى محصل، و بالتالي ذكرنا ان العلم الإجمالي لا يصلح أن يكون مدركاً لوجوب الفحص.
الرابعة: ان الدليل على وجوب الفحص بعينه هو الدليل على وجوبه في موارد الأصول العملية، و قد ذكرنا هناك ان الدليل عليه أمران:
أحدهما: حكم العقل بذلك.
و ثانيهما: الآيات و الروايات الدالتان على وجوب التعلم و الفحص.
الخامسة: ان النزاع المعقول في شمول الخطابات الشفاهية للمعدومين و الغائبين انما هو في وضع أدوات الخطاب و انها موضوعة للدلالة على عموم الألفاظ الواقعة عقيبها للمعدومين و الغائبين، أو موضوعة للدلالة على اختصاصها بالحاضرين فحسب.
ثم أنه لا يمكن أن يكون النزاع في توجيه الخطاب إلى المعدومين و الغائبين حقيقة فانه غير معقول نعم توجيه الخطاب إليهم إنشاءً أو بداع آخر كإظهار العجز أو التحسر أو نحو ذلك أمر معقول.
السادسة: ذكرنا للمسألة ثمرتين:
الأولى: انه على القول بعموم الخطاب للغائبين بل المعدومين فالظواهر حجة بالخصوص، و على القول بعدم عمومه فلا تكون حجة عليهم كذلك و أورد على هذه الثمرة صاحب الكفاية (قده) بأنها تبتني على مقدمتين و كلتاهما خاطئة.
الثانية: انه على القول بعموم الخطاب يجوز التمسك بعمومات الكتاب و السنة بالإضافة إلى الغائبين و المعدومين، و على القول بعدم عمومه لا يجوز