محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٥
كالقرشية مثلا لا يبقى مجال لتقييده باتصافه بعدم ذلك العنوان الخاصّ و لا لإطلاقه بالإضافة إليه، فكما أن تقييد المرأة مثلا باتصافها بعدم القرشية يغني عن تقييدها بعدم اتصافها بالقرشية، كذلك التقييد بعدم اتصافها بالقرشية يغني عن التقييد باتصافها بعدم القرشية، ضرورة انه مع وجود المرأة في الخارج كان كل من الأمرين المزبورين ملازماً لوجود الآخر لا محالة فلا يبقى مع التقييد بأحدهما مجال للإطلاق و التقييد بالإضافة إلى الآخر أصلا.
و على الجملة فحيث ان العدم النعتيّ و العدم المحمولي متلازمان في الخارج و لا ينفك أحدهما عن الآخر فبطبيعة الحال إذا قيد الموضوع أو المتعلق بأحدهما لم يبق مجال للتقييد أو الإطلاق بالإضافة إلى الآخر. نعم انما تظهر الثمرة بين التقييد بالعدم المحمولي و التقييد بالعدم النعتيّ في صحة جريان الأصل و عدمها فعلى الأول لا مانع من جريان الأصل في نفس العدم و إحراز تمام الموضوع بضمه إلى الوجدان كما هو الحال في بقية موارد تركب الموضوع من جزءين أو أكثر و على الثاني فلا يمكن إحراز الموضوع بجريان الأصل في نفس العدم بمفاد ليس التامة إلا على القول باعتبار الأصل المثبت و لا نقول به.
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة: و هي ان أخذ كل من العدم المحمولي و العدم النعتيّ في الموضوع أو المتعلق يغني عن أخذ الآخر فيه بحسب مقام الثبوت و الواقع فلا مجال للإطلاق أو التقييد بالإضافة إليه أصلا، نعم في ظرف الشك فيه تظهر النتيجة بينهما في جريان الأصل و عدمه نظراً إلى ان المأخوذ في الموضوع أو المتعلق إذا كان العدم المحمولي أمكن إحرازه بجريان الأصل في نفس ذلك العدم إذا كان جزؤه الآخر محرزاً بالوجدان، و أما إذا كان المأخوذ فيه العدم النعتيّ فلا يمكن إحرازه