محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٧
لا في مدخولها، أما في الأولى فلأنها دائماً تستعمل في معناها الموضوع له و هو تعميم الحكم لجميع ما يراد من مدخولها أي سواء أ كان ما يراد منه معنى وسيعاً أو ضيقاً، و سواء أ كان الدال على الضيق القرينة المتصلة أم كانت القرينة المنفصلة، فانها في جميع هذه الحالات و الفروض مستعملة في معناها الموضوع له بلا تفاوت أصلا، و أما في الثاني فالامر واضح حيث ان المدخول كالرجل و نحوه وضع للدلالة علي الماهية المهملة التي لم تلحظ معها خصوصية من الخصوصيات منها الإطلاق و التقييد فهما كبقية الخصوصيات خارجان عن حريم المعنى، فاللفظ لا يدل الا على معناه، و لم يستعمل إلا فيه، و إفادة التقييد انما هي بدال آخر، كما ان إفادة الإطلاق بمقدمات الحكمة.
الثانية: أنه لا فرق فيما ذكرناه من أن تخصيص العام لا يوجب تجوزاً لا في ناحية الأداة و لا في ناحية المدخول بين كون المخصصات ذات عناوين نوعية و كونها ذات عناوين فردية، و لا بين القضايا الحقيقية و القضايا الخارجية... الثالثة: ان العام و المطلق يشتركان في نقطة و يفترقان في نقطة أخرى أما نقطة الاشتراك فهي ان إحراز إطلاق الماهية بجريان مقدمات الحكمة مشترك فيه بين العام و المطلق و اما نقطة الافتراق فهي ان أداة العموم تتكفل بمدلولها اللفظي سراية الحكم إلى جميع ما يراد من مدخولها من الأقسام و الأصناف و أما المطلق فان سراية الحكم فيه إلى جميع الأقسام المتصورة له تتوقف على مقدمة أخرى و هي حكم العقل بتساوي افراده في انطباقه عليها.
و لنأخذ بالنظر إلى هذه النقاط:
أما النقطة الأولى: فهي في غاية الصحة و المتانة حتى بناء على نظريتنا