الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٨ - السابع النهي قد يتعلّق بنفس العبادة، كصلاة الحائض، وقد يتعلّق بجزئها
الموصوف فيكون الجزء أو العبادة فاسدا.
فتلخّص أنّ الوصف إن كان متّحدا مع موصوفه وجودا يوجب فساد موصوفه، فإن كان
هو الجزء، فيبتني على المسألة السابقة من أنّ فساد الجزء هل يوجب فساد
العبادة أم لا؟و إن لم يكن متّحدا مع موصوفه، فلا يوجب فساد موصوفه، ولا
فرق في الصورتين بين كونه ملازما أو مفارقا.
هذا كلّه في الوصف، وأمّا الشرط فقد قسّمه في الكفاية بالعباديّ وغير
العباديّ، وأنّه فاسد ومفسد للمشروط به إن كان عباديّا، وإلاّ فلا[١].
و أشكل عليه شيخنا الأستاذ[٢]بأنّه
لا وجه للتقسيم بكونه عباديّا وغيره، إذ ليس لنا شرط عباديّ، والشرائط
كلّها توصّليّة، فإنّ الشرط هو معنى الاسم المصدريّ لا المعنى المصدريّ،
بمعنى أنّ كون المصلّي على الطهارة ومتستّرا ومستقبلا-مثلا-شرط، لا الوضوء
ولبس الثوب والاستقبال.
ألا ترى أنّه إذا صلّى غافلا عن كونه على الطهارة، صحّت صلاته بلا خلاف.
فمن ذلك يستكشف أنّ كونه على الطهارة شرط في الصلاة، ككونه متستّرا، لا
الوضوء الّذي هو عبارة عن الغسلات والمسحات بشرائطهما، فعلى ذلك تعلّق
النهي بالشرط لا يوجب فساد الشرط ولا فساد المشروط به لو لم يقم دليل
خارجيّ على الفساد أو كان النهي عن الشرط نهيا عن المشروط به.
و الحاصل: أنّ حال الشرائط بعينه حال الأوصاف بلا تفاوت، فإذا قال المولى:
«لا تتوضّأ بالماء المغصوب»أو«لا تلبس الألبسة الإفرنجيّة أو الحرير
[١]كفاية الأصول: ٢٢٣.
[٢]أجود التقريرات ١: ٣٩٩-٤٠٠.