حاشية المكاسب - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٣ - تنبيه أن من العيب المانع من الرد بالعيب القديم تبعض الصفقة على البائع
الصورة السّابقة أيضا القول بعدم ثبوت الخيار له على فرض التفريق لأنّ إقدامه على بيع شيئين أحدهما معيب إقدام على الالتزام بضرر التفريق مع أنّه ليس كذلك قطعا و أمّا الصّورة الثّالثة و هي تعدّد البائع فلا إشكال فيه في جواز التفريق بل الظّاهر كما اعترف به المصنف (قدّس سرّه) عدم الخلاف فيه أيضا لكن لا يخفى أنّ هذا إذا جعلنا المانع في الصّورتين الأوليين الضّرر على البائع بالتشقيص و إلّا فلو قلنا إنّ المانع وحدة الخيار في تمام المبيع فيجري الإشكال كما لا يخفى ثمّ إنّ هذا في غير صورة تعدد المشتري أيضا و أمّا فيها كما فرضه المصنف (قدّس سرّه) في ما لو اشترى اثنان من اثنين عبدا واحدا فالحكم كما في الصّورة الثّانية كما هو واضح
قوله فلا إشكال في كون هذا إلخ
أقول يمكن الاستشكال في جواز التفريق و إن كان العقد متعدّدا لأنّ المبيع شيء واحد و قد يكون غرض البائع متعلّقا ببيع مجموعه دون بعضه و المفروض اتّحاد صورة الصفقة أيضا بل عن المحقق الثّاني المستشكل في صورة تعدّد البائع معلّلا باتّحاد صورة الصّفقة الاستشكال هنا بالأولى و عن المسالك إمكان تمشّي الخلاف في ما لو كان المبيع عينين لكلّ واحد من المشتريين واحدة منهما معينة و لو بما يخصّها من الثمن لو كان كليّا نظرا إلى اتّحاد العقد و لازمه الإشكال في المقام بالأولى كما لا يخفى فتدبّر
قوله و كل منهما نقص يوجب إلخ
أقول قد عرفت منع كون التفريق مطلقا نقصا فلا بدّ من التفصيل بناء على كونه مانعا
قوله إذ قد يتعلّق غرضه إلخ
أقول قد عرفت ما فيه فلا تغفل
قوله فإنّ المانع فيهما ليس إلّا إلخ
أقول فيه منع بل المانع هو تغيّر الهيئة و إنّما لا يمنع التغير بما يوجب الزيادة لعدم منافاته لكونه قائما بعينه عرفا و على فرضه نلتزم بعدم جواز الردّ إلّا مع رضى البائع و دعوى القطع غير مسموعة نعم لو حصلت الشركة بالنسبة كانت مانعة من الردّ أيضا للضّرر
قوله و قد يستدلّ
أقول المستدلّ صاحب الجواهر
قوله و الأصل اللزوم
أقول يعني بالنسبة إلى ردّ البعض و إلّا فلا إشكال في الجواز بالنسبة إلى ردّ المجموع
قوله و فيه مضافا إلى أنّ اللازم إلخ
أقول قد عرفت منع هذا اللازم إذ مع رضى البائع يرجع إلى الإقالة و لا إشكال في جواز التبعيض فيها و السرّ فيه انحلال العقد إلى عقود فيجوز الحلّ بالنسبة إلى بعضها و معناه انحلال العقد الوحداني البسيط من حيث تعلّقه بذلك البعض و هذا كما نقول ببطلانه بالنسبة إلى ما لا يصحّ تملكه و صحّته بالنسبة إلى ما يصحّ تملكه في ما لو باع خمرا و خلّا أو شاة و خنزيرا و لا مانع من كون العقد الواحد البسيط صحيحا و فاسدا من جهتين أو منحلّا و باقيا كذلك كما هو واضح و نظيره في التكاليف ما إذا كان هناك إيجاب وحداني متعلق بمتعدد فإنّ المكلف لو أتى ببعضه يصدق عليه أنّه مطيع لذلك الطلب و عاص له بالنسبة إلى ما لم يأت به
قوله إنّه لا يشكّ أحد في أنّ دليل إلخ
أقول محصّل إيراده على (ص) الجواهر أنّه لا إشكال في أنّ حقّ الخيار حقّ وحداني متعلق بما تعلق به و لا يجوز تبعيضه بالنسبة إلى أجزاء ذلك المتعلّق و إنّما الإشكال في أنّ متعلّقه هل هو خصوص الشيء المعيب أو مجموع ما وقع عليه العقد و لنا أن نقول إنّ ظاهر دليل الخيار الأوّل فيكون كأخبار خيار الحيوان أو لازمه جواز التفريق نعم يجوز مع ذلك ردّ الجميع أيضا من باب أنّ ردّ البعض تبعض للصّفقة على المشتري و هو ضرر فيجوز له أن يدفعه بالردّ في الكلّ أو من باب الإجماع و إلّا فمحلّ الخيار و مورده هو خصوص جزء المعيب و على ما بيّنا يكون المراد من قوله (قدّس سرّه) لمجموع المبيع لمجموع ما تعلق به و لا يمكن حمل العبارة على ظاهرها كيف و هو تصديق لصاحب الجواهر مع أنّه لا يناسب بقية العبارة كما لا يخفى لكن الإنصاف عدم حسن هذا التعبير المحتاج إلى هذا التأويل البعيد و كيف كان فالمراد واضح
قوله و إمّا لصدق المعيوب على المجموع
أقول لا يخفى أنّ مقتضى هذا هو اختيار الشّق الثّاني من الترديد و هو كون محل الخيار مجموع ما وقع عليه العقد أ لا ترى أنّه علّله بقوله لكونه معيوبا و لو من حيث بعضه فكان الأولى في بيان سريان الخيار إلى الكلّ الاقتصار على الوجهين الأوّلين و هما الفرار عن تبعّض الصفقة و قيام الإجماع على جواز ردّ الصّحيح معه و لعلّه سهو من القلم
قوله بل غاية الأمر ظهور إلخ
أقول لا يخفى تشويش العبارة و ظنّي أنّ النسخة غير نقيّة من الغلط و كيف كان فعلى هذه النسخة التي بأيدينا يمكن أن يكون قوله بل غاية الأمر إلخ بيانا للشقّ الثّاني من الترديد و قوله لكن موردها المبيع الواحد إلخ بيانا للمختار عنده و حاصله على هذا هل الخيار في المقام نظير خيار الحيوان في الاختصاص أو لا بل هو متعلّق بالمجموع لأنّ ظاهر النصوص الواردة في الردّ ردّ تمام ما وقع عليه العقد الحقّ الثّاني لأنّ موردها المبيع الواحد العرفي المتّصف بالعيب فلا يشمل ما لو انضمّ إليه غيره فما نحن فيه خارج عن مورد الأخبار و لا دلالة فيها على جواز ردّ خصوص المعيب أو المجموع بل يمكن أن يقال بدلالتها على الاختصاص كأخبار خيار الحيوان فمفادها ردّ ما هو متّصف بالعيب عرفا باعتبار نفسه أو جزئه الحقيقي لا جزئه الاعتباري كأحد الشيئين و يمكن أن يكون الكلام قد تمّ عند قوله أم لا و يكون قوله بل غاية الأمر استئنافا للإيراد على وجه آخر و يكون قوله لكن موردها تتمة له و حاصله أنّه سلّمنا أنّ ظاهر النّصوص ردّ تمام ما وقع عليه العقد لكن موردها المبيع الواحد العرفي المتّصف بالعيب فلا تشمل ما نحن فيه ممّا ينضم إليه غيره ممّا ليس بمعيب فهو خارج عن مورد الأخبار و لا دلالة فيها على حكمه بل قد تدلّ كأخبار خيار الحيوان على الاختصاص بخصوص المعيب من حيث نفسه أو جزئه الحقيقي فتدبّر و يؤيد الوجه الثّاني أنّه على الأوّل لا يناسب التعبير بقوله غاية الأمر و على الوجهين الأولى أن يجعل قوله بل قد يدل كأخبار إلخ بيانا لما ذكره من عدم الدلالة على حكم ما لو انضمّ إليه غيره لا ترقّيا حسب ما بيّنا فإنّه على بياننا كان للترقّي و على هذا فلا يكون المراد خروج ما نحن فيه عن مورد الأخبار بل المقصود من مجموع الكلام بيان دلالتها على الاختصاص و هذا بحسب المطلب أقرب لكنه خلاف ظاهر العبارة فتدبّر و