حاشية المكاسب - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧ - مبدأ هذا الخيار من حين العقد و مدته ثلاثة أيام
التّمسّك بهذا التّعليل في غير خيار الحيوان عليل و الأقوى دوران الحكم مدار إنشاء الإسقاط بذلك التّصرف و عدمه فمع قصد الإسقاط يسقط و لو انكشف بطلان التّصرف بأن كان بيعا فاسدا مثلا و مع عدمه لا يسقط لعدم الدّليل
قوله فتأمل
أقول وجهه وضوح كون نظره في قوله فلا شرط له إلى خصوص خيار الحيوان فلا تعرّض له لسائر الخيارات و التّمسّك بإطلاقه كما ترى بعد ما ذكرنا
[القول في خيار الحيوان]
قوله و لا يبعد اختصاصه
أقول هذا هو الأقوى للانصراف إلى غير المذكورات لا أقلّ من الشكّ في الشّمول و لا ينافيه قوله (ع) في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام فإنّ العموم بمقدار ما ينصرف إليه لفظ الحيوان فتأمل
قوله و يشكل في ما صار إلخ
أقول يعني يشكل الاختصاص في هذا القسم و فيه أنّه أولى بذلك كما لا يخفى فإنّه لا يقال إنّه باع حيوانا بل باع لحما
قوله وجوه
أقول أحدها كونه إلى مضيّ الثّلاثة الثّاني كونه ما دام حيّا إذا مات في الثّلاثة لا مطلقا الثّالث كونه فوريّا و لا يخفى أنّه يتعيّن الوجه الأوّل لأنّه إن لم يكن مشمولا للنصّ فلا خيار أصلا و إلّا فهو إلى الثّلاثة و لا يضرّ موته فيها و عدم بقائه حيوانا لأنّ المدار على كونه حيوانا حال العقد بناء على الشّمول
قوله بالحكمة غير الجارية
أقول و هي الاطّلاع على عيوبه الخفيّة الّتي تظهر في الثّلاثة غالبا
قوله و لعلّه الأقوى
أقول الأقوى التّعميم لإطلاق النّصّ و الفتوى و الحكمة الظّنيّة لا تصلح مقيّدة بل القطعيّة أيضا كذلك لعدم لزوم اطّرادها في جميع موارد الحكم مع احتمال كون الحكمة تروي المشتري و تأمّله في أصل البيع و أنّه موافق لفرضه أو لا و الظّاهر أنّ المصنف مستشكل في ظهور الإطلاق و إلّا فلا وجه لتقوية الخلاف بمجرّد عدم جريان هذه الحكمة
[في اختصاص خيار الحيوان للمشتري]
قوله لعموم قوله (ع) إذا افترقا إلخ
أقول يمكن الخدشة فيه بأنّه مقيّد ببيع غير الحيوان بقرينة المقابلة في صحيحة الفضيل الآتية بل هو الظّاهر من قوله (ع) في صحيحة محمّد بن مسلم و في ما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا و يدلّ عليه أيضا رواية ابن أسباط عن الرّضا (ع) الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري و في غير الحيوان أن يفترقا و كذا صحيحا محمد بن مسلم و زرارة إحداهما عن الصّادق (ع) و الأخرى عن الباقر (ع) قال رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) البيّعان بالخيار حتى يفترقا و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام و الحاصل أنّه يمكن أن يدّعى أنّ مورد وجوب البيع بالافتراق إنّما هو بيع غير الحيوان فهو لا يشمل بيعه فلا يبقى مجال للاستدلال به فتدبّر
قوله بالنّسبة إلى ما ليس فيه إلخ
أقول التحقيق كما سيجيء جواز التّمسّك به بناء على إفادته العموم الزّماني في صورة ثبوت خيار المجلس أيضا
قوله و لكن الإنصاف أنّ إلخ
أقول بل الإنصاف أنّ ظهورها أقوى من ظهور الصّحيحة بمراتب و على تقدير التّكافؤ في الظّهور فأخبار المشهور أكثر و أشهر فيجب ترجيحها و مع الإغماض فالمرجع ما ذكره المصنف من العمومات و مع الإغماض فالأصل عدم تأثير فسخ البائع فلا ينبغي التّأمّل في ضعف قول السّيّد كما ذكره المصنف
قوله حتى محمّد بن مسلم إلخ
أقول يشير إلى صحيحته الّتي نقلناها و سينقلها المصنف بعد سطرين عن الصّادق (ع) قال رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) البيّعان بالخيار حتى يفترقا و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام حيث خصّه بصاحب الحيوان و عدل عمّا جعله موضوعا لخيار المجلس من قوله البيّعان إلخ
قوله في موثقة ابن فضّال
(١١) أقول هي ما عن عليّ بن موسى (ع) صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيّام
قوله و لا ينافي هذه الدّعوى إلخ
(١٢) أقول يعني أنّه إن قيل كما يمكن حمل التّقييد في الموثقة بالمشتري على الغالب كذا يمكن حمل إطلاق الصّحيحة عليه أيضا بمعنى أن يكون المراد من صاحب الحيوان هو المشتري و يكون عدم ذكر القيد من باب الاتّكال على الغلبة نقول يمكن أن يكون التّقييد منزلا على الغالب و يكون الإطلاق بحاله و في المقام كذلك قلت نعم و لكن مجرّد الدّعوى لا يصحّح الاستدلال و الأولى أن يقال إنّ الظّاهر من التّقييد بالمشتري إرادة أنّ المراد من الصّاحب الصّاحب بعد البيع لا الصّاحب السّابق و هو البائع فليس بصدد إخراج البائع إذا كان الثّمن حيوانا و الحاصل أنّ المقصود من التّقييد دفع توهّم إرادة البائع في ما كان المبيع حيوانا فقط فعلى هذا يؤخذ بعموم الصّاحب سواء كان هو البائع أو المشتري لكن بإرادة الصّاحب الفعلي فتدبّر
قوله فلا محيص عن المشهور
(١٣) أقول الأقوى هو القول الثّالث لصحيحة محمّد بن مسلم المذكورة المعتضدة بصحيحته الأخرى بعد الحمل المذكور و بصحيحة زرارة عن الباقر (ع) مثلها حسب ما نقلناها آنفا و بحكمة الحكم و بغير ذلك و لا ينافيها التّقييد بالمشتري في سائر الأخبار لما عرفت من حمله على الغالب فتدبّر
[مبدأ هذا الخيار من حين العقد و مدته ثلاثة أيام]
قوله فجعله من حين التّفرق
(١٤) أقول يمكن أن يقال بعدم ثبوت خيار المجلس في بيع الحيوان أصلا لما عرفت من أنّه مقتضى المقابلة بينهما في الأخبار فتذكّر و لو أغمضنا عن ذلك لإطلاق بعض أخبار خيار المجلس و لظهور الإجماع فلا ينبغي الإشكال في ضعف قول الشّيخ لأنّ الظّاهر من أخبار خيار الحيوان أنّه من حين العقد و لا تنافي بين الخيارين حسب ما بيّنه المصنف
قوله و ما دلّ على أنّ تلف إلخ
(١٥) أقول كخبر عبد الرّحمن عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال سألت أبا عبد اللّٰه (ع) إلى أن قال ليس على الّذي اشترى ضمان حتى يمضي بشرطه و في خبر عبد اللّٰه بن سنان حتى ينقضي الشّرط ثلاثة أيّام و يصير المبيع للمشتري و غير ذلك فراجع
قوله مع أنّه بالتّقرير الثّاني مثبت
(١٦) أقول لا يخفى أنّ كون مبدإ الخيار من حين التفرّق يستلزم أمرين أحدهما عدمه قبل التّفرّق الثّاني بقاؤه إلى ما بعد الثّلاثة من حين العقد فإن أريد من إجراء الأصلين ترتيب أثر العدم قبل التّفرق و الوجود بعد الثّلاثة فكلّ منهما مثبت من جهة غير مثبت من أخرى فالتّقرير الأوّل مثبت من حيث ترتيب أثر العدم على ما قبل التّفرّق و غير مثبت من حيث ترتيب أثر الوجود بعد الثّلاثة و التقرير الثّاني بالعكس فلا وجه لتخصيص الإثبات بأحدهما و كان المصنف لم ينظر إلى ترتيب أثر العدم على ما قبل التّفرق و إنّما لاحظ بقاءه بعد الثلاثة و عدمه فقط
قوله و أدلّة التّلف من البائع إلخ
(١٧) أقول و على فرض الأخذ بإطلاقها تكون مؤيّدة أو أدلّة على ما احتملنا من عدم جريان خيار المجلس في بيع الحيوان إلّا على مذهب