حاشية المكاسب - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨ - في مسقطات خيار الحيوان
الشّيخ نعم لو فرض الإجماع على ثبوت خيار المجلس في المقام تكون أدلّة على ما ذكره مع الإغماض عن حملها على الغالب و الإنصاف أنّ حملها على ذلك بعيد مع أنّ كون الغالب التّلف بعد المجلس يمكن منعه فتأمل و الأولى مع الإغماض عمّا ذكرنا أن يجاب عنها بمنع كون حكم الخيار المشترك كون التّلف من المشتري كليّة حتى في مثل المقام فإنّ إطلاق هذه الأخبار على كثرتها مخصّص لتلك القاعدة و يمكن أن يقال بملاحظة هذه الإطلاقات إنّ في الخيار المشترك يكون التّلف على المشتري إذا لم يكن خيار آخر مختصّ به كما في المقام فإنّ خيار المجلس فيه مشترك و لازمه كون التّلف من المشتري لكن خيار الحيوان أيضا موجود للمشتري و هو يقتضي اختصاص التّلف بالبائع بل يمكن أن يقال إنّ هذا بمقتضى القاعدة فإنّ المقام من باب تعارض المقتضي و اللّامقتضي فيعمل الأوّل عمله فإنّ كون التّلف من المشتري في صورة الاشتراك إنّما هو بمقتضى قاعدة الملكيّة بمعنى أنّ خيار المشترك لا يقتضي كون التّلف على البائع و كونه من البائع في صورة الاختصاص من باب اقتضاء الخيار ذلك فإذا قلنا باجتماع الخيارين فاللّازم الحكم بكون التّلف على البائع لوجود مقتضيه و هو خيار الحيوان و وجود خيار المجلس ليس مقتضيا شيئا و إنّما كنا نحكم بكون التّلف معه على المشتري من باب قاعدة الملكيّة المحكومة بالنّسبة إلى قاعدة التّلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له فتدبّر
قوله ثم إنّ المراد إلخ
أقول الظّاهر من الأخبار أنّ ابتداء الخيار من زمان البيع بحيث يصدق على المشتري أنّه صاحب الحيوان و هذا لا يتحقق في بيع الفضولي إلّا بعد الإجازة بناء على النّقل إذ قبلها ليس العقد عقدا للمشتري المجيز حتى يصدق عليه أنّه صاحب الحيوان نعم بناء على الكشف يكون هو صاحب الحيوان من أوّل العقد فلو كانت الإجازة في الثّلاثة يبقى البقيّة و لو كانت بعدها يلزم البيع عليه و أمّا في بيع السّلم قبل القبض فيصدق عليه المشتري و صاحب الحيوان و إن كانت الصّحّة الشّرعيّة موقوفة على القبض غير المتحقق بعد
قوله و تمثيله بما ذكر إلخ
أقول يعني أنّ هذا البعض إنّما عدل عمّا هو المتعارف من المثال من بيع الحيوان سلما و فرض المثال في بيع الطّعام بالحيوان بناء على مذهبه الّذي نقل سابقا من عدم جريان خيار الحيوان لا في بيع العين الشّخصيّة و في السّلم لو فرض كون المبيع حيوانا لا بدّ من فرضه كليّا فلهذا فرض المثال في ما إذا كان الثّمن حيوانا بناء على كون الخيار لصاحب الحيوان و لو كان هو البائع
قوله و قد تقدّم الإشكال إلخ
أقول و تقدّم منه (قدّس سرّه) توجيهه أيضا و أنّ أثر الخيار حينئذ خروج العقد بالفسخ عن قابليّة لحوق القبض المصحّح و تقدّم منّا بعض الكلام في ذلك فراجع
قوله لا إشكال في دخول إلخ
أقول المستفاد من الأخبار بقاء الخيار من حين العقد إلى مضيّ ثلاثة أيّام و مقتضى ذلك دخول اللّيلتين المتوسّطتين بالتّبع و كذا اللّيلة الأولى أو بعضها إن كان العقد في أوّل الليل أو في أثنائه و لو كان في أثناء النّهار فإن كان ما مضى منه قليلا بحيث يصدق اليوم الكامل على بقيّة فيحسب ذلك اليوم يوما واحدا كما إذا كان في آخر النّهار بحيث لم يبق منه إلّا يسير لا يعتنى به فيلغى بالمرّة و لا بدّ من مضيّ ثلاثة أيّام تامّة غيره و إن كان في الأثناء و لم يكن الماضي أو الباقي ملحقا بالعدم فاللّازم بمقتضى القاعدة إلغاء ذلك اليوم و مضيّ ثلاثة أيّام أخر و ذلك لأنّ التلفيق من اليوم الرّابع فرع إرادة مقدار بياض اليوم مع أنّ ظاهر اللّفظ إرادة نفس اليوم لا مقداره و دعوى أنّ اليوم الملفق أيضا يوم حقيقة كما ترى إذ هو اسم لما بين طلوع الشمس إلى الغروب لا لمقداره من الوقت سواء كان ليلا أو نهارا و لا لمقداره من بياض اليوم فالتّلفيق من اللّيل و من اليوم الآخر في عرض واحد في كون كلّ منهما خلاف الظّاهر فما يظهر من المصنف من التّلفيق عند الانكسار لا وجه له
قوله و يحتمل النّقض من إلخ
أقول لا وجه لهذا الاحتمال أصلا إذ هو مبنيّ على إرادة مقدار اليوم من السّاعات و معه يلزم كفاية يوم و ليلتين أو يومين و ليلة مع أنّه قطعي الفساد
قوله إلّا أنّه لا يعلّل إلخ
أقول يعني أنّ الوجه في دخولها هو ما ذكرنا من اعتبار الاستمرار من حين العقد إلى مضيّ ثلاثة أيّام قلت و من ذلك يظهر أنّ اللّيلة الأولى أيضا خارجة عن الأيّام الثّلاثة إلّا أنّها داخلة في حكمها من جهة اعتبار الاستمرار فلا يلزم من فرض خروجها أيضا اختلاف مفردات الجمع هذا و يمكن أن يقال إنّ اليوم كثيرا يستعمل في مجموع اللّيل و النّهار ففي المقام كما يحتمل أن يكون دخول اللّيلتين من جهة الاستمرار كذلك يمكن أن يكون بالأصالة و من باب ذلك الاستعمال بل العرف في مثل المقام الّذي يكون اللّيل داخلا في الحكم قطعا يحمل اللّفظ على إرادة ذلك المعنى أي مجموع اليوم و اللّيل و حينئذ فلا بدّ من دخول اللّيلة الأخيرة إذا كان العقد في أوّل طلوع الشّمس و كون الاستعمال المذكور مجازا على فرض تسليمه لا ينافي الظّهور العرفي هذا و لو شككنا في إرادة أيّ من المعنيين فمقتضى الاستصحاب أيضا بقاء الخيار إلى آخر اللّيلة الأخيرة ثم أقول تأييدا لهذه الدّعوى إنّه فرق واضح بين قوله للمشتري الخيار من حين العقد إلى مضيّ ثلاثة أيّام و قوله له الخيار ثلاثة أيّام أو إنّ الشّرط في الحيوان ثلاثة أيّام فإنّ في العبارة الأولى يكون المراد من اليوم نفس البياض فقط إلّا أنّه لما كان الخيار ثابتا إلى أن ينقضي ثلاثة أيّام لا بدّ من دخول اللّيلتين أو الليالي و هذا بخلاف العبارة الثّانية فإنّه يبعد غاية البُعد إرادة بياض الأيّام و إرادة اللّيالي من الخارج من إجماع أو غيره بل الظّاهر المتبادر بعد العلم بثبوت الخيار في اللّيالي أيضا إرادتها من نفس اللّفظ و أخبار الباب كلّها من قبيل العبارة الثّانية فدعوى ظهورها في إرادة المجموع من النّهار و اللّيل قريبة جدّا و حينئذ فلا يمكن التّفكيك ذكره القائل و يؤيّده أنّ أصحاب الأئمّة و العلماء كلّهم فهموا دخول اللّيلتين من نفس اللفظ و لم يتوقفوا في ثبوت الخيار في اللّيل أيضا إلى أن يدلّ دليل من الخارج و هكذا الحال في سائر الموارد الّتي من قبيل المقام فتدبّر
قوله إلى أن يمضي ستّ إلخ
أقول هذا من باب المثال و إلّا فقد يكون اليوم أزيد من اثني عشر ساعة أو أقلّ
[في مسقطات خيار الحيوان]
قوله و لا بأس به
أقول و ذلك لعموم أدلّة الشّروط بناء على أنّ حقّ الخيار و إن