حاشية المكاسب - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٢ - الثالثة لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع و تأخره عن ذلك
إلخ
أقول هذا مبنيّ على تقديم بيّنة الخارج كما هو المشهور و فيه أقوال معروفة لكن لا يخفى أنّ العمدة في دليل تقديمها كون البيّنة وظيفة للمدّعي دون المنكر فإنّ وظيفته اليمين كما هو المستفاد من قوله (عليه السلام) البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر و التفصيل قاطع للشركة و مع هذا الوجه يشكل ما ذكره من أنّه لو أقام أحدهما بيّنة عمل بها فإنّ لازم ذلك عدم سماع بيّنة البائع حيث إنّ وظيفته اليمين
قوله و هذا منه مبنيّ إلخ
أقول يعني به ما ذكره أوّلا من قوله و لو أقام أحدهما إلخ
قوله و فيه كلام في محلّه
أقول هو ما أشار إليه من أنّ وظيفة المنكر ليس إلّا اليمين بمقتضى التفصيل المذكور في الخبر مضافا إلى بعض أخبار آخر يدلّ على ذلك بالصّراحة كخبر منصور عن الصّادق (عليه السلام) الّذي ضعفه بالشهرة مجبور كما في المستند قلت له رجل في يده شاة فجاء رجل و ادّعاها و أقام البيّنة العدول أنّها ولدت عنده لم يبع و لم يهب قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) حقّها للمدّعي و لا أقبل من الّذي هي في يده بينة لأنّ اللّٰه عزّ و جلّ أمر أن تطلب البينة من المدّعي فإن كانت له بيّنة و إلّا فيمين الذي هو في يده هكذا أمر اللّٰه عزّ و جلّ و يؤيّده الرّضوي (ع) قال (ع) فإذا ادّعى رجل على رجل عقارا أو حيوانا أو غيره و أقام بذلك بيّنة و أقام الّذي في يده شاهدين فإنّ الحكم فيه أن يخرج الشيء من يد مالكه إلى المدّعي لأنّ البيّنة عليه و ربما ادّعى بعضهم الإجماع على ذلك ففي المستند نقل عن بعض معاصريه أنّه قال إنّ وظيفة ذي اليد اليمين دون البيّنة فوجودها في حقه كعدمه بلا شبهة و لذا لو أقامها بدلا عن يمينه لم يقبل منه إجماعا إن لم يقمها المدّعي انتهى هذا و لكن ذهب جماعة منهم العلّامة و الشهيد إلى سماعها و عدم الحاجة معها إلى اليمين و لو في غير صورة تعارض البيّنتين و يمكن أن يستدلّ لهم بعموم ما دلّ على حجّية البيّنة و بعموم مثل قوله (عليه السلام) أحكام المسلمين على ثلاثة شهادة عادلة و يمين قاطعة و سنة ماضية و قوله سبحانه لنبيّ من الأنبياء اقض بينهم بالبيّنات و أضفهم إلى اسمي و برواية حفص بن غياث حيث قال أ يجوز لي أن أشهد له يعني لذي اليد فأجاب (ع) بما حاصله جواز ذلك و برواية فدك حيث إنّه لو كان إقامة البيّنة للمنكر بلا فائدة لكان أولى بالمجادلة مع أبي بكر حين طلب البيّنة و بجملة من الأخبار الدالة على تقديم ذي اليد في ما لو أقاما بيّنة و كان المدّعى به في يد أحدهما منها رواية إسحاق بن عمّار و فيها قيل فإن كانت في يد أحدهما و أقاما جميعا البيّنة قال (ع) أقضي بها للحالف الذي في يده و قريب منها موثقة غياث بن إبراهيم فلو كانت بيّنة المنكر لغوا وجب تقديم بيّنة الخارج إلى غير ذلك و تمام الكلام و النقض و الإبرام موكول إلى محلّه
قوله أو نفي استحقاق الردّ أو الأرش
أقول و لا يضرّ كون مصبّ الدعوى التقدم و عدمه لعدم وجوب المدّعى عليه و حلفه على نفس مصبّ الدعوى بل يكفيه الجواب بما لازمه إنكار المدّعى به و الحلف عليه على ما صرّحوا به فلو ادّعى عليه إتلاف ماله له أن يقول لست بمشغول الذمة لك و كذا لو قال أقرضتك كذا له أن يقول لا تستحقّ عندي شيئا قال في السرائر لو ادّعى أنّك مزقت ثوبي فلي عليك الأرش كفاه أن يقول لا يلزمني الأرش لجواز التمزيق و عدم تعلّق الأرش فلو أقرّ طولب بالبيّنة و يتعذّر عليه قال و كذا لو ادّعى عليه دينا فقال لا تستحقّ عندي شيئا لم يكلّف الحلف على عدم الإقراض لجواز الاستئفاء أو الإبراء و لو ادّعى عينا فقال ليس عندي ما يلزمني التسليم كفى في الجواب لجواز أن يكون رهنا أو مستأجرة فلو أقام المالك البيّنة بالملك وجب التسليم انتهى و لعلّ السرّ أنّ مجرد دعوى التمزيق و نحوه لا يوجب جوابا بل الموجب هو المجموع المركّب منه و من استحقاق الأرش مثلا فبالجواب عنه يحصل الجواب عن الدّعوى المركبة و لا دليل على وجوب الجواب بالجزء الآخر فتدبّر
قوله و لو لم يختبر ففي جواز إلخ
أقول محصّله أنّ في صورة عدم العلم بالحال وجوها أحدها الحلف على الواقع على البتّ استنادا إلى الأصل الثّاني الحلف على نفي العلم و إن لم يدّع المدّعى عليه العلم الثالث ردّ اليمين على المدّعي كما في صورة النكول و بعبارة أخرى جريان حكم النكول عليه و يلزمه ثبوت الحقّ بدون الردّ على القول بالقضاء بالنكول الرّابع ردّه عليه في هذا المقام و لو قلنا بثبوت الحقّ بمجرّد النكول في مورده الخامس إيقاف الدعوى إلّا إذا ادّعى عليه العلم فله إحلافه على عدمه و ليعلم أنّ هذه المسألة من جزئيات مسألة تعرض لها المتأخّرون و هي ما لو أجاب المدّعى عليه بلا أدري فقد ذكروا فيها هذه الوجوه و ذهب إلى كلّ بعض و ليعلم أيضا أنّ مراد من قال بالاكتفاء بالحلف على نفي العلم حلفه عليه و لو لم يدّع عليه العلم كما أشرنا إليه و إلّا فلو ادّعى عليه ذلك لا إشكال في أنّ وظيفته اليمين عليه فغرضه أنّ مع عدم العلم بالواقع وظيفته الحلف على نفي العلم في قطع الدعوى كما في الدعوى على الميّت فإنّ قطعها إنّما هو بيمين الوارث على نفي العلم سواء ادّعى عليه العلم أو لا و كذا كلّ مورد يكون المدّعى به فعل يتعلّق بالغير فغرض القائل أنّ المدار على عدم العلم بالواقع و ليس لفعل الغير خصوصية في ذلك فلو كان عالما بالواقع في ما تعلّق بفعل الغير يحلف على البتّ كما أنّه لو كان متعلّقا بفعل نفسه و لم يكن عالما يحلف على نفي العلم و ليعلم أيضا أنّه لا إشكال في أنّ المدّعى عليه يعمل بالأصل في ما بينه و بين اللّٰه بالنسبة غير الحلف من ترتيب سائر الآثار فلا يشتغل ذمّته بشيء و لا يكون البيع بالنسبة إليه خياريّا و كذا غيره و إنّما الكلام في قطع الدعوى و أنّه هل يجوز فيه الاعتماد على الأصل و الحلف على البتّ أو لا و التّحقيق عدم جوازه لأنّ الحالف لا بدّ و أن يكون قاطعا في ما يحلف عليه و ظاهر الأدلة أيضا ذلك لا أقلّ من الشكّ و الأصل عدم سقوط الدعوى بمثل هذا اليمين فلا يجوز للمدّعى عليه الإنكار بصورة البتّ و الحلف عليه اعتمادا على الأصل و كذا لا يجوز للحاكم الاكتفاء به إذا علم بالحال أو كان جواب المدّعى عليه لا أدري نعم الظاهر عدم الإشكال في جواز الاعتماد على الأمارات الاجتهادية كاليد و نحوها و من ذلك يظهر ما في كلام المصنف (قدّس سرّه) من الاستدلال برواية حفص فإنّها خارجة عن المقام فإنّ محلّ