حاشية المكاسب - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥ - البحث في ثبوت خيار المجلس للمتبايعين و الوكيلين
الأوّل إلّا أن يكون الشّك في حدوثه حين زوال خيار المجلس
قوله فتأمل
أقول لعلّ وجهه أنّ الكلام مع الإغماض عن العموم إذ مع فرض وجوده لا معنى للتّمسك باستصحاب الملكية أيضا فلا تغفل
قوله نعم هو حسن في خصوص المسابقة إلخ
أقول الظاهر جريان الاستصحاب في جميع المعاملات إذ الأصل بقاء أثرها و عدم زواله إلّا بالفسخ على وجه شرعيّ كائنا ما كان ذلك الأثر فتدبّر
قوله فإنّ الأصل عدم قصد إلخ
أقول هذا إنّما يثمر إذا كان جواز الرّجوع معلّقا على عنوان عدم القربة و أمّا إذا كان معلّقا على عنوان الهبة فلا كما لا يخفى إذ الأصل لا يثبت العنوان فتدبّر
قوله بل يرجع في أثر إلى آخر
أقول هذا في غير صورة التّنازع و أمّا فيها فيمكن أن يكون الحكم بالتحالف و الأقوى أنّه يختلف الحكم باختلاف تحرير الدّعوى فإن جعلا النزاع في أصل العقد فالحقّ التحالف و إن كان نزاعهما في ثبوت شغل الذّمة بالعوض و عدمه فكما ذكره المصنف
قوله حكم بالبراءة التي هي إلخ
أقول يمكن أن يقال إذا فسخ العقد يعلم إجمالا إمّا بخروج العين عن ملكه أو بثبوت العوض عليه فلا يمكنه إجراء البراءة و ذلك لأنّ لازم البيع العوض و لازم الهبة الانفساخ بالفسخ فتدبّر
قوله لعموم على اليد إلخ
أقول هذا بناء على أنّ المستفاد من العموم المذكور اليد مقتضيا فلا يضرّه كون الشّبهة مصداقية إذ الأصل حينئذ عدم المانع من اقتضائها للضّمان لكن لا يخفى ما فيه
قوله كان الأصل البراءة أيضا
أقول الرّجوع إلى البراءة فرع عدم إمكان التّمسك بالعموم و إلّا فالوجه الضمان و إن جعلنا المستند دخوله في ضمان العين إذ عليه لا يرتفع العموم من البين غاية الأمر تعدّد موجب الضمان نعم يتمّ ما ذكره إذا قلنا إنّ العموم لا يكفي إلّا في صورة كون ذي اليد داخلا في ضمان العين و مقدّما عليه فتدبّر
[القول في أقسام الخيار]
[الأول القول في خيار المجلس]
[البحث في ثبوت خيار المجلس للمتبايعين و الوكيلين]
قوله مضافا إلى أنّ مفاد إلخ
أقول يعني أنّ مقتضى أدلّة الخيار ثبوته في مورد يكون الشّخص مسلّطا على التّصرف في العوض المنتقل إليه حتى يمكنه نقله إلى الطّرف المقابل بالفسخ و في المفروض ليس كذلك إذ ليس أمر المال بيد الوكيل و إنّما هو مسلّط بمقتضى الوكالة على مجرّد إيجاد الصّيغة قلت يمكن منع ذلك بل القدر المسلّم اعتبار السّلطنة على نفس العقد إيجادا و إعداما أ لا ترى أنّه لو كان وكيلا في أصل المعاملة بأن جعل أمرها إليه من غير أن يكون وكيلا في التصرف في العين كفى في ثبوت الخيار على التحقيق الآتي و إن لم يكن كذلك عند المصنف فالمدار على السّلطنة على المعاملة مطلقا و إن لم يكن مسلّطا على سائر التصرفات في العين و لعلّ هذا مراد جامع المقاصد من الانصراف إلى العاقد المالك بأن يكون مراده مالك العقد لا مالك العين فتأمل فالأولى أن يقال إنّ الأدلّة منصرفة إلى صورة السّلطنة على العقد و في الوكيل في مجرّد إجراء الصّيغة ليس كذلك فلا يثبت له الخيار فإن قلت فعلى هذا لا بدّ في إثبات الخيار من إثبات السّلطنة على العقد و هو عين الخيار فيلزم توقّف إثبات الخيار على إثبات الخيار قلت هذا إنّما يلزم إذا اعتبرنا السّلطنة الشرعيّة و لا نقول بذلك بل نقول إنّ ثبوت الخيار شرعا فرع ثبوت السّلطنة العرفيّة على العقد بحيث يكون أمره بيده و لو بأن يكون له الفسخ مع رضا الطرف المقابل كما في القسم الآخر من الوكيل و الوكيل في مجرد إجراء الصّيغة ليس له الفسخ و لو مع رضا الآخر و بالجملة كل مورد يجوز له الإقالة يثبت له الخيار و كلّ مورد لم يثبت له الإقالة لا ينصرف إليه الأدلّة و ليس له الخيار و الوكيل المذكور ليس له الإقالة
قوله أ لا ترى أنّه لو شكّ إلخ
أقول محصّله أنّه يدلّ على ما ذكرنا من اعتبار المفروغيّة المذكورة عدم إمكان الاستدلال بأدلّة الخيار على نفي الانعتاق و عدم الوجوب في الموارد المذكورة إذ الوجه في عدم إمكان الاستدلال هو عدم مفروغيّة السّلطنة على المبيع المنتقل إليه لفرض الشّك في الانعتاق و في وجوب صرفه في النّذر أو النّفقة كيف و لو لم يكن المفروغيّة معتبرة جاز التّمسك بأدلّة الخيار و الحكم بجواز الفسخ الّذي لازمه عدم الانعتاق و عدم وجوب الصّرف و فيه أنّه إن كان المراد أنّا لا نحكم فعلا بالخيار في هذه الموارد فهو ممنوع إذ مع الشّك في الانعتاق أو وجوب الصرف يرجع إلى الأصل فيهما فلا مانع من عموم أدلّة الخيار بل مع العلم بكونه ممّن ينعتق عليه أو يجب عليه صرفه في النفقة أو النّذر يمكن الحكم بالخيار لأنّه حق ثابت في العقد و الانعتاق أو الوجوب فرع عدم إزالته بالفسخ فتدبّر و إن كان المراد أنّا لا نجعل أدلّة الخيار دليلا على العدم و إن كنا نحكم بالعدم من باب الأصل و نحكم بالخيار أيضا ففيه أنّه مع فرض اعتبار المفروغيّة المذكورة أيضا لا نجعلها دليلا على العدم لأنّ أدلّة الخيار ليست متكفّلة لحال الانعتاق و عدمه أو وجوب الصّرف و عدمه
قوله و إن لم يكن من تعارض إلخ
أقول و ذلك لتعدّد المورد فإنّ خيار الحيوان لا دخل له بخيار المجلس فلا ينافي كون الأوّل خاصّا و الثّاني عامّا
قوله و أضعف منه
(١١) أقول الأضعفيّة ممنوعة بل هذا لازم القول المذكور إذ مقتضى كون الخيار للوكيلين كونه حقا ثابتا للعاقد في عقده نظير السّلطنة على الرّد بالنّسبة إلى الإيجاب فلا ينوط برضا الموكّل و عدمه حق يثمر منعه في عدمه فتدبّر
قوله و نسبة الفعل إليهما شائعة
(١٢) أقول يعني أنّه يقال باعا و لو صدر الصّيغة من وكيلهما فيمكن شمول لفظ البيع لهما و إن قلنا بكون الإطلاق المذكور مجاز إذ المدار في الأخبار على الانفهام العرفي و إن كان بعنوان المجاز و على هذا فلا بدّ من استعمال قوله البيّعان في عموم المجاز أي من انتسب إليه البيع سواء كان بيّعا حقيقة أو مجازا و يمكن دعوى كون الإطلاق على الحقيقة أيضا و لا ينافي كون الوكيل أيضا بيّعا حقيقة لإمكان كون فعل واحد منسوبا حقيقة إلى فاعلين أحدهما سبب و الآخر مباشر فيقال أحرق زيد عمرا و أحرق النّار عمرا كلّ منهما على وجه الحقيقة غاية الأمر أنّ إحراق زيد إنّما يكون بالآلة و هذا لا ينافي كون النّسبة إليه على وجه الحقيقة فالنّار بالنّسبة إليه كالخشب بالنّسبة إلى الضّارب بل يمكن هذه الدّعوى في جميع الأفعال التّوليديّة فالضّرب مؤدّب كما أنّ زيدا الضّارب مؤدّب فتدبّر
قوله فإن كان وكيلا مستقلا إلخ
(١٣) أقول و لو مات الوكيل في المجلس فهل ينتقل خياره إلى وارثه أو إلى الموكّل أو يسقط وجوه من عموم دليل الإرث و من أنّ الحقّ في الحقيقة للموكّل لأنّه إرفاق به و تصرّف في ماله و من الشّك في شمول عموم الإرث و أنّ الموكل التزم بنظر الوكيل لا وارثه و الأقوى كونه للوارث للعموم و الانصراف ممنوع و لا وجه لانتقاله إلى الموكّل