حاشية المكاسب - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨١
دفع الثمن الحالّ أو بعد حلوله لعذر أو غيره فكذلك لا يجوز أخذ عوض في مقابله أمّا لو دفعه المديون مجّانا و كان غرضه من ذلك تدارك ما جاء من قبل تأخيره فلا بأس إذا كان بطيب نفسه
قوله و يدلّ عليه بعض الأخبار إلخ
أقول كموثّق ابن عمار قلت للرّضا (عليه السلام) الرّجل يكون له المال فدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تساوي مائة درهم بألف درهم و يؤخّر عليه المال إلى وقت قال (عليه السلام) لا بأس قد أمرني أبي ففعلت ذلك و زعم أنّه سأل أبا الحسن عنها فقال (ع) له مثل ذلك و موثقة الآخر قلت لأبي الحسن (عليه السلام) يكون لي على الرّجل دراهم فيقول أخّرني و أنا أربحك فأبيعه جبة تقوم عليّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو قال بعشرين و أؤخّره بالمال قال (ع) لا بأس و مضمر عبد الملك بن عتبة سألته عن الرّجل يريد أن أعينه المال و يكون لي عليه مال قبل ذلك فيطلب منّي مالا أزيده على مالي الذي لي عليه أ يستقيم أن أزيده مالا و أبيعه لؤلؤة تساوي مائة درهم بألف درهم قال (ع) لا بأس
قوله بعض الأخبار الواردة إلخ
أقول هو خبر إسحاق ابن عمّار عن أبي الحسن (عليه السلام) سألته عن الرّجل يكون له مع الرجل مال قرضا فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه قال (عليه السلام) لا بأس
قوله و ظهر أيضا أنّه يجوز المعارضة
أقول يعني ظهر من الأخبار التي أشار إليها و نحن ذكرناها آنفا و الظاهر عدم الخلاف في جواز ذلك إذ لا معارض للأخبار المذكورة إلّا خبر الشيباني قلت لأبي عبد اللّٰه الرّجل يبيع المبيع و البائع يعلم أنّه لا يسوى و المشتري يعلم أنّه لا يسوى إلّا أنّه يعلم أنّه سيرجع فيه و يشتريه منه فقال (ع) يا يونس إنّ رسول اللّٰه (ص) قال لجابر بن عبد اللّٰه إلى أن قال يا يونس و هذا الرّبا فإن لم تشتره منه ردّه عليك قال فقلت نعم قال فقال لا تقربنه و لا تقربنه و هو غير قابل للمعارضة من وجوه مع احتمال حمله على التقيّة أو الكراهة فتدبّر في شهر صفر المظفر سنة ١٣١٧