حاشية المكاسب - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢ - الشرط الثاني عدم قبض مجموع الثمن
بمجرّد ذلك هذا و أمّا المكره على ترك المبادرة فالظاهر بقاء خياره أمّا بناء على كون المدرك قاعدة الضّرر فواضح و أمّا بناء على كونه تعبديّا فلحديث رفع الإكراه و قد مرّ سابقا ما يمكن أن يقال فيه في خيار المجلس فراجع ثمة
[القول في خيار التأخير]
قوله مظنة الضّرر
أقول مقتضى قاعدة الضّرر كفاية تأخير أحد الأمرين من الثمن و المثمن أمّا الأوّل فلضرر الصّبر و أمّا الثاني فلضرر الضمان بل لازمها ثبوت الخيار للمشتري أيضا في بعض الصّور إلّا أن يقال إنّه خرج بالإجماع و الإنصاف عدم كون مدرك الحكم قاعدة الضّرر لاعتبارهم في الاعتبار خصوصيّات لا تناسب إلّا التعبديّة من جهة الأخبار و الإجماع و كون القاعدة مخصّصة مختصّة بالدّليل بعيد فتدبّر
قوله كما فهمه في المبسوط
أقول يمكن حمل كلام الشيخ أيضا على نفي اللّزوم فمراده بطلان البيع من حيث لزومه بقرينة كلامه في سائر كتبه حيث قال فيها بالخيار خصوصا الخلاف الذي نسب فيه الخيار إلى إجماع الفرقة و أخبارهم
قوله إلّا أنّ فهم العلماء إلخ
أقول الإنصاف يقتضي ما ذكره صاحب الحدائق إذ فهم الأصحاب لا يكفي في صرفها عن ظاهرها ما لم يكشف كشفا قطعيّا عن القرينة و ظهور قوله (عليه السلام) لا بيع له في الاختصاص ليس بحدّ يكون دليلا على التخصيص حتى يقتضي ما ذكره المصنف من إرادة الخيار من جهة عدم قابلية الصّحة للتّبعيض بخلاف اللّزوم و على فرضه فلا يرفع اليد عنه بما في رواية ابن يقطين لا بيع بينهما لإمكان أن يقال يصدق النّسبة إليهما بلحاظ أحدهما و من ذلك يظهر أنّ قوله فلا أقلّ من الشكّ ليس في محلّه إذ لا وجه للشكّ بعد ظهور الأخبار في البطلان غاية الأمر حصول الظنّ من ذهاب المشهور على خلافها و هذا لا يقتضي الإجمال
قوله ليس من قبيل
أقول الظاهر كون اللّزوم من قبيل الفصل للصّحة إذ معناها النقل و الانتقال و حصول الملكية و من المعلوم أنّ اللّزوم من أنحاء وجود الملكيّة لا أمر آخر مقارن لها نظير المنع من الترك بالنّسبة إلى الجواز و الرّجحان فكما أنّه لا يعقل إنشاء الجواز بدون أحد الفصول فكذا لا يعقل إنشاء الملكية بلا لزوم أو جواز فالأولى أن يقال إذا شكّ في قيام فصل آخر مقامه فالعرف يسامح في صدق البقاء و إن كان بالدقة العقليّة مقطوع الارتفاع أ لا ترى أنّهم يحكمون بالبقاء إذا علموا بقيام فصل آخر فكذا يصدق عندهم الشكّ فيه مع الشكّ فيه ثمّ إنّه يمكن الاستشكال في هذا الاستصحاب بأنّه يحتمل أن يكون البطلان من أوّل العقد بأن يكون التأخير كاشفا عن عدم الصّحة من الأوّل كما هو ظاهر الأخبار إذ ظاهر قوله لا بيع له عدم ذلك البيع الذي صدر منه أو المنع لذلك البيع و لذا يفهم من هذه الأخبار كون النماء المتخلّل للبائع كما يفهم كون نماء الثمن للمشتري و إذا احتمل البطلان من الأوّل فليس هناك متيقّن سابق فإن قلت يكفي الصّحة التعليقيّة قلت المعلّق عليه القبض في الثلاثة لا مطلق القبض فلا يمكن بعد الثلاثة حصول المعلّق عليه فتدبّر
[في شرائط خيار التأخير]
[الشرط الأول عدم قبض المبيع]
قوله لكن في الرياض إلخ
أقول الإنصاف يقتضي ما ذكره إذ الأخبار ظاهرة في كون المدار عدم قبض الثمن بل عدم مجيئه به سواء قبض المبيع أم لا خصوصا إذا قبض و ترك عند البائع و رواية ابن يقطين لا يمكن الاستدلال بها لمكان الاحتمال المذكور في كلام المصنف و كون استعمال البيّع بالتشديد مفردا نادرا ممنوع و إجراء أصالة عدم التشديد كما ترى لأنّهما متباينان و إجراء أصالة عدم المدّ أيضا كذلك مع أنّ بين المقامين فرق و إذ لفظا البيع و البيع متباينان قطعا لاختلاف هيئتهما بخلاف البكاء مقصورا و ممدودا إذ الممدود هو المقصور مع زيادة حرف في آخره هذا مع أنّه على قراءة التخفيف يمكن أن يقال إنّ قبض المبيع كناية عن إعطاء الثمن لجريان العادة بعدم الأخذ إلّا بعد قبض المبيع
قوله فالظاهر عدم الخيار
أقول بل ينبغي القطع به لأنّ المدار في الأخبار على عدم مجيئه بالثمن فمع بذله لا خيار و إن لم يقبضه البائع
قوله وجوه رابعها إلخ
أقول لو كان المدرك في اشتراط عدم قبض المبيع قوله فإن قبض بيعه في رواية ابن يقطين فالأقوى سقوط الخيار لصدق القبض و كون المدار على رفع الضمان ممنوع إذ الحكم تعبّدي و ليس من جهة قاعدة الضّرر و على فرض الاعتماد عليها أيضا نقول إنّ مجرّد رفع الضمان لا يكفي في سقوط الخيار لبقاء الضّرر بعد و ما ذكره المصنف من حكاية المقاصّة فيه منع جوازها بمجرّد التأخير هذا المقدار مع عدم الامتناع من الإعطاء إذ موردها صورة امتناع من عليه الحقّ عن الأداء و على فرض جريانها فاللازم عدم الخيار أصلا لإمكان رفع الضمان أيضا بالمقاصة و الحاصل أنّ الضمان و عدمه ليس مناطا في المطلب و لو على قاعدة الضّرر إذ ضرر الصّبر أيضا ضرر و المقاصة و إن كانت رافعة لهذا الضّرر فهي رافعة لضرر الضمان أيضا
قوله و لو مكّن المشتري إلخ
أقول الأقوى عدم كفاية التمكين في سقوط الخيار و لو قلنا بارتفاع الضمان لأنّ المدار صدق قبض المبيع بناء على دلالة رواية ابن يقطين على ذلك كما هو المفروض
قوله و ربّما يستظهر
أقول المستظهر صاحب الجواهر و استظهاره في محلّه لأنّ الترك عند البائع أعمّ من صورة التمكين و عدمه فيقتضي عموم الحكم و لا وجه لحمله على خصوص صورة عدم التمكين بل يمكن دعوى شموله لما إذا قبضه ثم تركه عند البائع حتى يجيء بالظنّ
قوله وجوه
أقول أقواها الأوّل لأنّ ظاهر قوله فإنّ قبض بيعه قبض تمام المبيع فما لم يقبض التمام لا لزوم لكونه معلّقا على قبض التمام فتدبّر
[الشرط الثاني عدم قبض مجموع الثمن]
قوله و فيه نظر
(١١) أقول لعدم حجيّة فهم أبي بكر مضافا إلى ضعف الرواية فلا تصلح للاستدلال
قوله لظهور الأخبار في اشتراط إلخ
(١٢) أقول بل قد عرفت أنّ المدار في الأخبار على مجيئه بالثمن و لا يصدق في المفروض إلّا أن يقال إنّ إتيانه طريق إلى الأصول و المدار كونه تحت يد البائع و لذا لو فرض كونه مقبوضا له قبل ذلك أو في ذمّته لا يحتاج إلى شيء آخر من إذن أو غيره لا أقلّ من الشكّ و الأصل اللّزوم و أمّا دعوى بقاء الضّرر بضمان المبيع فقد عرفت عدم كون المدرك قاعدة الضرر و إلّا فهي جارية حتى بعد قبض الثمن بالإذن أيضا
قوله فتأمل
(١٣) أقول لعلّ وجهه أنّ الوجه المذكور لا يقتضي التعبير بما ذكر خصوصا إذا كان موهما لخلاف المقصود بل كان يمكنهم أن يقولوا إذا لم يقبض البائع المبيع و إلّا أقبضه