حاشية المكاسب - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨ - من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع
تعبّدا يمكن دعوى خروج هذا الخيار من جهة ما ذكره المستظهر من دليل المسقطية و يصحّ للمصابيح أيضا دعوى أنّ التّصرّف المسقط ما كان في زمان الخيار لا قبله و يصحّ للمناقش و هو صاحب الجواهر أيضا دعوى أنّ مجموع المدّة زمان الخيار و على فرض كون المراد مسقطيته من جهة الالتزام الفعلي أيضا يصحّ أن يكون نظر المستظهر إلى ما وجّهه المصنف من الوجوه الثّلاثة أو بعضها فلا وقْع للإيراد عليه و للمصابيح أيضا أن يقول إنّ التصرّف إنّما يكشف عن إرادة الالتزام إذا كان في زمان الخيار لا مطلقا و لو كان قبله و للمناقش ما ذكره من منع كون الخيار منفصلا حتى لا يكون التّصرف كاشفا
قوله و الظّاهر عدم الإشكال إلخ
أقول ظاهره عدم الإشكال حتى في الوجه الأوّل و إلّا لم يكن فرق بينه و بين إيراد الثّاني فقوله هذا مع أنّ حدوث الخيار إلخ مع أنّه استشكل فيه سابقا و يستشكل فيه لاحقا بعد أربعة أسطر
قوله ففيه أنّها لا تقدح إلخ
أقول يعني يكفي في رفع الغرر كون زمان التّسلّط على الردّ معلوما محدودا و إن لم يكن زمان الخيار معلوما لكونه معلّقا على الردّ المجهول زمان تحققه و وجه عدم الغرر حينئذ أنّ أمر الردّ بيده فأمر الخيار أيضا بيده و لا يتفاوت كون الزّمان زمان الخيار أو زمان إيجاد الخيار بإيجاد سببه و هو الردّ و من هذا البيان يظهر الفرق بينه و بين ما في التّذكرة و ذلك لأنّ أمر التّفرّق المحدث للخيار ليس بيده فجهالة زمان حدوث الخيار فيه قادحة دون ما نحن فيه هذا و لكن لازم ما ذكره جواز تعليق الخيار على كلّ ما كان أمره بيده مع تحديد مدّة ذلك الأمر كأن يقول بشرط أن يكون لي الخيار إن صلّيت في المسجد أو أكرمت زيدا أو نحو ذلك إلى سنة و الالتزام به مشكل مع أنّ أمر الردّ و إن كان بيده إلّا أنّه قد يعجز عنه أو يمنعه مانع فيكون كالتّعليق على ما ليس بيده
قوله و أمّا الاستشهاد إلخ
أقول غرض المستشهد أنّ العرف يفهم من العبارة المتعارفة بين النّاس في مقام إنشاء هذا الشّرط تحقّق الخيار في مجموع المدّة
قوله كما لا يبعد عن إطلاق إلخ
أقول بل هو بعيد عنه و عن إطلاق الأخبار أيضا فراجع
قوله و الظّاهر عدم سقوط إلخ
أقول قال في الجواهر و كما أنّ النماء له أي للمشتري فالتّلف منه بلا خلاف للصّحيح و الموثّق بل هو كذلك و إن كان بعد الردّ إلّا أنّه مضمون عليه لأنّه وقع في زمن خيار البائع فله حينئذ الفسخ ثم الرّجوع إلى المثل أو القيمة بخلاف التّلف قبل الردّ الذي ليس زمن خيار كي يستحق الرّجوع عليه بل المتّجه سقوط الخيار انتهى قلت يظهر منه الفرق في الرّجوع إلى البدل و عدمه بين التّلف بعد الردّ و قبله لمكان قاعدة التّلف في زمن الخيار و أنّ هذه القاعدة جارية في ما انتقل عن ذي الخيار أيضا كالمبيع في ما نحن فيه حيث إنّه منتقل عن البائع الّذي له الخيار إلى المشتري فمقتضى هذه القاعدة كون الضّمان على المشتري و أيضا يظهر منه أنّ مقتضى هذه القاعدة فسخ ذي الخيار و الرّجوع إلى البدل و في كلامه نظر من وجوه الأوّل مقتضى المناقشة المنقولة عنه في السّابق كون ما قبل الردّ أيضا زمان الخيار فإنّه استظهر كون الخيار في مجموع المدّة الثّاني أنّ قاعدة التّلف في زمن الخيار مختصّة بما انتقل إلى ذي الخيار مثل الثّمن في ما نحن فيه حيث إنّ مقتضى ملكيّة البائع له كون الضّمان عليه و هذه القاعدة مقتضية كونه على المشتري و كالمبيع في زمان خيار المشتري كما في خيار الحيوان و أمّا مثل المبيع في ما نحن فيه فكون ضمانه على المشتري إنّما هو بمقتضى القاعدة و بعبارة أخرى هذه القاعدة كما يظهر من أخبارها جارية في مورد مخالفة القاعدة الأوّلية لا مطلقا الثّالث أنّ مقتضى جريانها حصول الانفساخ كما في قاعدة التّلف قبل القبض لا خيار الفسخ فلازم جريانها في المقام انفساخ المعاملة لا خيار البائع في الفسخ كما ظهر منه في المقام و قد صرّح بما ذكرنا في أحكام الخيار فجعل المراد من القاعدة الانفساخ و لم يجعلها شاملة للمبيع في ما كان الخيار للبائع و قال ببقاء خياره مع التّلف في زمن الخيار من حيث إنّه غير معلّق على بقاء العين و لازمه بقاؤه لو تلف قبل الردّ أيضا قال مع فرض أنّ الخيار للمشتري خاصّة كان تلفه من البائع و المراد به انفساخ العقد به كالتّلف قبل القبض لاتّحادهما في لفظ الدّليل المفهوم منه ذلك و مع فرض أنّ الخيار للبائع خاصّة كان التّلف من المشتري أي لا ينفسخ العقد كما هو مقتضى القواعد لأنّه ملكه و قد تلف في يده إلّا أنّه يبقى مع ذلك خيار البائع على حسب ما ذكرنا و أشار به إلى ما ذكره سابقا بأسطر حيث قال نعم لا ينافي ذلك بقاء الخيار فيها للبائع كما صرّح به جماعة منهم الفاضل و الكركي بل لا خلاف أجده فيه للأصل و عدم اشتراط بقاء الخيار ببقاء العين بل الثّابت خلافه فله الفسخ حينئذ و المطالبة بالمثل أو القيمة انتهى ملخصا و هذا منه كما ترى موافق للقاعدة بخلاف ما في ذكره في المقام حسب ما عرفت و كيف كان فالتّحقيق ما ذكره المصنف من عدم الفرق بين ما قبل الردّ و ما بعده في عدم سقوط الخيار أو سقوطه بناء على الوجهين من إرادة ارتجاع نفس المبيع أو الأعمّ منه و من بدله و الحقّ الإحالة على اختلاف الموارد فإنّه قد يكون الغرض متعلّقا بنفس العين و قد يكون متعلّقا بالقيمة فلا بدّ من ملاحظة ما يفهم في خصوصيات الموارد من ألفاظ المتعاقدين في مقام ذكر الشّرط و على أيّ حال فلا دخل للمقام بقاعدة التّلف في زمن الخيار
قوله ثم إنّه لا تنافي إلخ
أقول الظّاهر أنّه دفع لتوهّم المنافاة بين ما ذكروه من عدم جواز إتلاف المبيع للمشتري و وجوب إبقائه عليه ليتمكن البائع من الاسترجاع و بين كون الخيار معلقا على بقائه فإنّه لو كان الخيار على فرض البقاء فلا يكون الإبقاء واجبا نظير عدم وجوب مقدّمة وجوب الواجب في التكاليف و وجه الدّفع واضح بل المطلب لا يحتاج إلى هذا المقدار من البيان أيضا فإنّ الإبقاء واجب على المشتري و المعلّق على البقاء خيار البائع و لا مجال لتوهّم التّنافي بينهما نعم إنّما يتوهّم المنافاة لو كان الإبقاء واجبا على من خياره معلّق على البقاء مع أنّه أيضا مدفوع بما لا يخفى فتدبّر
قوله