حاشية المكاسب - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٢ - الشرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد
ترك شرب العصير دائما معلّلا بأنّه من تحريم الحلال فتدبّر
قوله نعم لا يرد هذا الإشكال إلخ
أقول نمنع اختصاص الإشكال بتحريم الحلال بل العكس أيضا مشكل بأنّه إذا فرض دلالة أدلة المحرّمات على الحرمة غير المتغيرة بالشرط و سائر الطوارئ فبطلان شرط خلافها معلوم بنفس تلك الأدلة و لا حاجة إلى الاستثناء بل الإنصاف أنّ أصل هذا المعنى الّذي بيّنه المصنف (قدّس سرّه) غير صالح لكونه ضابطة كلية إذ يصير حاصل المعنى كل شرط جائز إلّا إذا علم عدم صحته بأن كان الحكم ممّا لا يمكن تغييره بالشرط و هذا لا يحتاج إلى هذا المقدار من الاهتمام في بيانه بالاستثناء المذكور فالأولى ما ذكرناه سابقا من أنّ المراد من مخالفة الكتاب المخالفة للعمومات و المطلقات فيه و المراد من التحليل و التحريم أيضا ما ذكرنا فتدبّر
قوله بل نفس استثناء الشرط إلخ
أقول لا يخفى ما فيه فإنّ الاستثناء متساوي النسبة بالنسبة إلى المقامين فكيف يكون دالّا على إرادة الحرام في نفسه دون الحلال في نفسه و ما ذكره لو تمّ فهو دليل خارجي لا دخل له بقرينة الاستثناء هذا مع أنّ إرادة الحرام لو لا الشرط ينافي ما ذكره في بيان الضابطة من أنّ المراد الحرام الّذي لا يتغيّر بالشرط فلا تغفل
قوله و لكن الإنصاف إلخ
أقول لا يخفى أنّ الإشكال الّذي قرّره المصنف (قدّس سرّه) إنّما هو عدم وجود القسمين في المباحات و هذا المتخيل قد بيّن وجودهما فاندفع الإشكال و أمّا إشكال عدم الفرق بين الموارد بحسب دلالة الدّليل فهو إشكال آخر مشترك الورود بين الطرفين إذ في طرف تحليل الحرام أيضا لا فرق بين أفراد المحرمات بحسب لسان أدلّتها و لسان دليل الشرط كما لا يخفى فتدبّر
قوله مع أنّ هذا العنوان إلخ
أقول يعني أنّ الإباحة التكليفية أيضا قد يكون ممّا لا يتغيّر لما ورد من عدم جواز الحلف على ترك شرب العصير مع أنّه من الإباحة التكليفية قلت الّذي يستكشف من هذه الرّواية هو أنّ الالتزام بترك المباح أبدا من تحريم الحلال و لعلّ السرّ فيه ما ذكرنا سابقا من أنّه يعدّ عرفا منه و هذا بخلاف الالتزام بأحد الطرفين في بعض الأزمنة فنأخذ بالرّواية و نستفيد منها حكم ما نحن فيه أيضا و نتعدّى إلى غير العصير من المباحات إذا اشترط فعلها أو تركها فتدبّر
قوله و بالجملة فالفرق إلخ
أقول لا يخفى أنّ هذا الإشكال ليس إجمالا للإشكال السّابق بل هو إشكال آخر و هو كاشف عن فساد الميزان الّذي ذكره المصنف (قدّس سرّه) فتدبّر
قوله و ربّما قيل
أقول القائل صاحب العوائد
قوله لا نريد أنّ معنى الحرمة إلخ
أقول قد عرفت أنّ هذا هو المراد و لا بأس به أمّا في ترك الواجب و فعل الحرام فلا إشكال لما عرفت من صدق التحريم و التحليل عليهما عرفا و أمّا في المباح فهو و إن كان كذلك أيضا إلّا أنّ المراد ليس مطلق التحليل و التحريم كما عرفت بل على وجه يكون موجبا لمخالفة الشرع و التزام ترك المباح أو فعله ليس كذلك فلا يلزم الإشكال المشار إليه في كلامه
قوله مع قطع النظر عن اشتراطه
أقول لم أفهم معنى محصّلا لهذا الكلام و لعل مراده مع قطع النظر عن دليل وجوب الوفاء
قوله فإن جعل المكروه أو المستحبّ إلخ
أقول لا نسلّم حرمة ذلك ما لم يقصد التشريع و لم يسند إلى الشارع
قوله إنّ الشرط كالنذر إلخ
أقول يظهر منه عدم الإشكال في النّذر و شبهه و أنّ عدم الصّحة في المذكورات مختصّ بالشرط مع أنّه لا فرق بينهما إذ في النذر أيضا يشترط الشرط المذكور أعني أن لا يكون محلّلا للحرام أو محرّما للحلال و قد ورد الاستثناء في الحلف الذي هو مثل النذر فتدبّر
قوله هو تأسيس إلخ
(١١) أقول لا وجه لهذا التّخصيص كما لا يخفى و لهذا لو حرّم الشارع شرب فرد خاص من الخمر يصدق عليه أنّه حرام فلا يلزم في صدق التحليل و التحريم كون الحكم كليّا سواء كان الحاكم هو الشارع أو الشارط كما هو واضح
قوله من وجوب البيع الخاص إلخ
(١٢) أقول لا فرق بينه و بين اشتراط عدم التزويج و التّسري إلّا أن يكون المراد صورة اشتراط بيع خاص من حيث شخص المشتري و الزمان و المكان فتدبّر
قوله و كذا لو شرط نقص الجماع
(١٣) أقول لم أفهم المراد من هذه العبارة
قوله و بالجملة اللّزوم إلخ
(١٤) أقول لا يخفى أنّ هذا ليس إجمالا لما بيّنه بل هو مطلب آخر و لا وقْع له في حدّ نفسه أيضا كما لا يخفى إذ لا يتوهّم أحد كون ذلك مرادا من تحليل الحرام و عكسه إذ لا دخل له بالمكلّف بل هو من فعل الشارع
قوله و للنظر في مواضع إلخ
(١٥) أقول قد أشرنا إلى بعض تلك المواضع فلا تغفل
[الشرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد]
قوله الشرط الخامس أن لا يكون منافيا
(١٦) أقول تحقيق الحال في هذا المجال أن يقال إنّ الشرط إمّا أن يكون منافيا لنفس العقد كأن يشترط عدم العوض في البيع أو عدم الملكية للثمن بأن يقول بعتك بشرط أن لا تملك أو قال وهبتك بشرط أن لا تبيع في وفاء الدين أو قال بعتك العبد بشرط أن يكون منعتقا أو بشرط أن ينتقل الثمن إلى عمرو و نحو ذلك و إمّا أن يكون منافيا لمقتضاه أي للازمه الخارج و المقتضى أقسام لأنّه إمّا أن يكون لازما للعقد المطلق أو لمطلق العقد و الأوّل إمّا عرفي أو شرعي و كلّ منهما إمّا أن يكون بلا واسطة أو معها بواحدة أو أزيد و الثّاني أيضا إمّا عرفي أو شرعي و على التقديرين إمّا بلا واسطة أو معها و على التقادير إمّا أن يكون كالمقوم للعقد أو لا بل يكون حكما عرفيا أو شرعيّا غير منفكّ و الفرق بين الصّورتين أنّه لو فرض عدمه على الأوّل يلزمه انتفاء العقد فهو نظير الجزء المقوم و على الثّاني لا يلزمه الانتفاء إلّا أنّه لا ينفكّ ككون الطلاق بيد الزوج فإنّه لازم شرعي للنكاح و لا يمكن انفكاكه إلّا أنّه لا يلزم من فرض عدمه انتفاء حقيقة النكاح لكن فرض كونه لازما غير منفكّ عرفا مع عدم كونه كالمقوم بأن يكون حكما عرفيّا غير منفكّ لا يخلو عن إشكال و كيف كان فهذه ثلاثة عشر قسما فما كان لازما للعقد المطلق أي لإطلاق العقد و هي أربعة أقسام لا يكون باطلا لأنّ المفروض أنّه لازم للعقد إذا كان مطلقا فلا ينافي عدمه مع عدمه و الأقسام الأخر كلّها باطلة و الدّليل على بطلانها أوّلا الإجماع في الكلّ و ثانيا أمّا القسم الأوّل و هو ما كان منافيا لنفس العقد فلعدم تحقق العقد معه إذ هو راجع إلى التناقض و كذا ما كان منافيا لمقتضى مطلق العقد و كان كالمقوم العرفي بقسميه من غير ذي الواسطة و ذيها و أمّا بقيّة