حاشية المكاسب - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٨ - و من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار
هذه الأخبار و هو قاعدة كون الضمان على المالك و على هذا فيكون المدرك للقاعدة المذكورة بعمومها ملفّقا من الأخبار المذكورة و قاعدة كون الضمان على المالك ثمّ الظّاهر الاختصاص بما إذا كان الخيار متّصلا بالعقد فلا يجري في الخيار المنفصل كما في خيار الشّرط إذا كان منفصلا عن العقد و كذا في خيار الغبن و العيب بناء على حدوث الخيار بظهورهما و ذلك لأنّه القدر المتيقّن المنصرف إليه الأخبار و ما يظهر من المصنف من التعميم للشّرط المنفصل دون الأخيرين كما ترى خصوصا بعد اعترافه بأنّ المستفاد من الأخبار اعتبار كون العقد متزلزلا من الأوّل إذ في الشّرط المنفصل لا يكون كذلك و على فرض صدق التزلزل فهو أولى في الأخيرين كما لا يخفى فلا وجه للفرق مع أنّ العكس أولى و على ما ذكرنا فلو شرط في خياري المجلس و الحيوان سقوط الخيار من حين العقد إلى ساعة أو يوم بحيث يبقى بعده إلى آخر المجلس أو إلى تمام الثلاثة يشكل جريان الحكم و يحتمل ذلك لإطلاق الأخبار خصوصا بالنسبة إلى خيار الحيوان و الأقوى الأوّل لأنّه يصدق أنّه صار المبيع للمشتري بمعنى أنّه لزم بالنسبة إليه و كذا الكلام لو أسقط خيار الحيوان في اليوم الأوّل فقط بل و كذا لو شرط سقوطه في اليوم الثّاني فقط أو أسقطه كذلك فإنّه يشكل جريان الحكم في اليوم الثالث لسبق اللزوم بقي الكلام في مقامات أخر تعرّض لها المصنف و سنتكلّم عليها في ما يحتاج إليه إن شاء اللّٰه
قوله و توضيح إلخ
أقول اختلفوا في تعميم هذه القاعدة لجميع الخيارات و تخصيصها ببعضها على أقوال أحدها الاختصاص بخياري الحيوان و الشرط كما يظهر من صاحب الجواهر الثّاني جريانها فيهما و في المجلس كما اختاره المصنف (قدّس سرّه) الثّالث جريانها في جميعها كما هو الظاهر ممّن نقل المصنف عنه التعميم و التحقيق هو الثالث للمناط المستفاد من قوله (عليه السلام) في صحيحة ابن سنان و يصير المبيع للمشتري حيث إنّ الظاهر منه جريان الحكم في كلّ مورد لم يصر له بأن كان متزلزلا بالنسبة إليه و ما استشكله عليه المصنف (قدّس سرّه) بعد الاعتراف بأنّه المناط بأنّ الظاهر منه الاختصاص بما إذا كان التزلزل من أوّل الأمر و هذا مختصّ بالخيارات الثلاثة فإنّ في البقية يحدث التزلزل بعد أن كان العقد لازما مدفوع بأنّا سلّمنا الاختصاص لكن نمنع كون التزلزل في الغبن و العيب إنّما يحدث بعد الظهور بل الخيار ثابت من حين العقد كما قوّاه (قدّس سرّه) سابقا و الحاصل أنّ الكبرى مسلّمة و لكن نمنع الصغرى نعم في كلّ مورد يكون الخيار حادثا بعد العقد لا يجري الحكم و يمكن أن يستدلّ على التعميم مضافا إلى ذلك بذيل الصحيحة المشار إليها و إن كان بينهما شرط أيّاما معدودة إلخ فإنّ المراد من الشرط هو الخيار لا خصوص خيار الشرط المصطلح و لا يضرّ كون مورد الخبر خصوص الحيوان لأنّ الظاهر أنّ المراد من الضمير في قوله بينهما البائع و المشتري مطلقا أو لأنّه إذا جرى في الحيوان من حيث سائر الخيارات غير خياره فلا قائل بالفرق بينه و بين غيره من المبيعات بل يمكن أن يستدلّ بالنبوي المروي في قرب الإسناد في العبد المشترى بشرط فيموت إلخ بالتقريب المذكور و هو أنّ المراد من الشرط مطلق الخيار و يؤيّد ما ذكرنا من التعميم دعوى سيّد الرّياض و مفتاح الكرامة عدم الخلاف فيه مضافا إلى استظهار المفروغيّة من كلام بعضهم حسب ما يظهر من بيانات المصنف (قدّس سرّه) هذا و لو أغمضنا عمّا ذكرنا فالحقّ الاختصاص بالخيارين كما هو مختار الجواهر فتدبّر
قوله إذا كان للمشتري إلخ
أقول إنّما قيّده بكونه للمشتري فقط لما مرّ من أنّ الحكم لا يجري في الخيار المشترك بالإجماع و إن كانت الأخبار مطلقة و لذا قيده في خيار المجلس أيضا بما إذا كان للمشتري فقط بأن اشترط سقوطه بالنسبة إلى البائع نعم يبقى شيء و هو أنّه لو كان الخيار مشتركا من الأوّل لكن أسقط البائع خياره بعد العقد فهل يجري الحكم أو لا الأقوى نعم لأنّ عدم الجريان في الخيار المشترك بعد كون الأخبار مطلقة على خلاف القاعدة ثبت من الإجماع و المتيقّن منه غير هذا الفرض فتدبّر
قوله لقوله (عليه السلام) في ذيل صحيحة إلخ
أقول بل يمكن الاستدلال له برواية عبد الرّحمن المتقدمة عن الرّجل اشترى أمة من رجل بشرط يوما أو يومين إلخ فإنّ ظاهره السؤال عن خيار الشرط فينطبق الجواب عليه و إن كان يمكن أن يكون باعتبار خيار الحيوان بل و كذا رواية قرب الإسناد فإنّ قوله في العبد المشترى بشرط فيموت إلخ أعمّ من أن يكون الشرط مقدار ثلاثة خيار الحيوان أو أزيد
قوله فإنّ ظاهره كفاية إلخ
أقول يمكن أن يدّعى أنّ إطلاقه وارد مورد حكم آخر فلا يستفاد منه العموم فتدبّر
قوله و لو ماتت الشاة إلخ
أقول يعني لو ماتت الشاة لا ضمان على البائع و كذا لو تعيّبت عند المشتري
قوله إنّه غير مضمون عليه
أقول يعني على المشتري
قوله فإنّ ظاهر قولهم إلخ
أقول المراد بزمان الخيار هو وقت ثبوته سواء كان زمانيّا أو غيره فالاستظهار في غير محلّه كما لا يخفى
قوله أ لا ترى أنّ المحقق الثّاني إلخ
أقول إن كانت النسخة صحيحة يكون المقصود أنّهم اتفقوا على أنّ موت المعيب ليس على البائع مع أنّ المحقق الثّاني جعل الاقتصاص من العبد الجاني في زمان خيار الحيوان الذي يكون للمشتري على البائع ففرّق بين خيار العيب و خيار الحيوان حيث لم يجعل موافقا للعلماء ضمان الموت في خيار العيب على البائع و جعل في خيار الحيوان عليه فهذا كاشف عن عدم إجرائه الحكم في خيار العيب و حاصل الغرض في نقل هذا عنه أنّه إن لعل لموت العبد خصوصية نقول لا خصوصية له أ لا ترى أنّ المحقق الثّاني جعله على البائع في خيار الحيوان فيعلم من ذلك أنّ الوجه في عدم جعلهم الموت على البائع هو عدم جريان الحكم في خيار العيب لا لخصوصية فيه فتدبّر
قوله نفي ذلك الاحتمال
أقول هو مفعول لقوله ذكر في شرح إلخ
قوله فهي توجب التزلزل إلخ
أقول هذا مناف لما قوّاه سابقا من كون الخيار في الغبن و العيب من حين العقد لا من حين الظهور
قوله