حاشية المكاسب - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٢ - في سقوط الخيار بالتصرف
شموله للحقوق أيضا و فيه أوّلا منع الشمول بل هو مختصّ بالمال و ثانيا أنّ العبد ملحوظ على وجه التقويم فلا يمكن كون الحقّ لمولاه و أمّا المقام الثالث فالأقوى فيه عدم إرثه لما ذكر من كونه ملحوظا على وجه التقويم دون الموردية فحاله كحال جعل الخيار للأجنبيّ بل هو هو نعم لو علم كونه على وجه المورديّة ورثه المولى بناء على عدم تماميّة الإجماع و النصوص الدالّة على أنّه لا توارث بين الحرّ و العبد إمّا بدعوى كون المراد عدم إرث العبد من الحرّ لا العكس و إمّا بدعوى عدم شمولها للحقوق و اختصاصها بالأموال و إلّا فلا يرثه المولى بل يسقط الخيار بموته فتدبّر ثم إنّه لا ينبغي التأمّل في عدم الفرق في المقامات المذكورة بين كون العبد لأحدهما أو لأجنبيّ هكذا ينبغي بيان المطلب و المصنف (قدّس سرّه) لم يتعرّض للمقام الثالث مع أنّه المناسب للمقام كما لا يخفى بقي هنا أمور لا بأس بالإشارة إليها إجمالا أحدها لو قلنا بكون الفسخ مقتضيا للرّجوع إلى الميّت ثم الإرث منه فالمدار على الوارث حين الموت لا حين الفسخ فلو مات عن ابنين فمات أحدهما قبل الفسخ عن ابن فورث الابن ابنه ثم فسخ هو و عمّه فالمال ينقسم بينهما و لا ينحصر بالعمّ لكونه مقدّما في الإرث و ذلك لأنّ الفسخ يقتضي رجوع المال إلى الميّت الأوّل فيرثه الابن الميّت و يرثه ابنه و هذا واضح الثّاني بناء على كون الحقّ لكل واحد استقلالا لو أجاز أحدهم سقط حق الباقين و أمّا لو أسقط حقّه فيحتمل بقاء حقّ الباقين و الفرق أنّ الإجازة تنفيذ بخلاف الإسقاط فهو إنّما يؤثّر بالنسبة إلى نفسه و أمّا بناء على التخصيص فلا فرق بين إسقاط بعض لحصّته أو إجازته إذ على التقديرين إنّما يثمر في حقّ نفسه فقط غاية الأمر أنّه لو فسخ الباقون يتخيّر المفسوخ عليه لتبعّض الصفقة فلو مات الباقون و ورثهم المجيز أو المسقط لحقّه فله الخيار في مقدار حصّتهم للإرث و كذا في الفرض الأوّل إذا أسقط حقّه فإنّه يرث خيار الباقين و له الفسخ في الكلّ و الوجه واضح الثّالث إذا مات أحد الوارثين قبل الفسخ و الإجازة و ورثه الآخر فهل يجوز له الفسخ في البعض و الإجازة في البعض أو لا إن قلنا بكون الخيار لكلّ واحد مستقلّا فالظاهر عدمه كما لم يكن جائزا قبل ذلك لأنّ لكل واحد منهما حق واحد و لا يجوز التبعض فيه كما عرفت سابقا و بالإرث لا يتعدّد الحق و على فرضه فكلّ منهما واحد لا يجوز تبعيضه و أمّا إن قلنا بالحصص فالظاهر جواز الفسخ بالنسبة إلى إحدى الحصتين من الأصلي و الموروث كما كان كذلك قبل موت أحدهما و بعبارة أخرى له خياران أحدهما بالأصالة و الآخر بالإرث كل في حصّته فله الفسخ بالنسبة إلى أحدهما و الإمضاء بالنسبة إلى الآخر و نظيره إذا كان المشتري لمبيع واحد متعدّدا و قلنا إنّ لكلّ منهما خيارا في مقدار حصّته فإنّه إذا ماتا و انتقل الخياران إلى واحد يجوز له التبعيض الرّابع إذا أوصى الميّت بإسقاط الخيار أو بعدم الفسخ وجب العمل به إن كان خارجا من الثلث بأن يكون الضرر الناشئ من قبله خارجا منه و إن أوصى بالثمن المنتقل إليه بأن قال أعطوه فلانا بعد موتي فهو في حكم تلفه إن كان خارجا من الثلث و إلّا ففي مقداره و يبقى الخيار للوارث فإن فسخوا ينتقل إلى البدل هذا إذا لم نجعل هذا التصرّف منه مسقطا لخيار و إلّا فلا خيار حتى يرثه الوارث كما أنّه لو كان الخيار مشروطا ببقاء العينين بأن لا يكون في أصل العقد بل في الردّ و الاسترداد الذي لازمه سقوطه مع عدم بقائهما يكون في الفرض المذكور خيار الميّت باقيا بعد الوصية إذا لم نجعله تصرّفا مسقطا لكن لا يمكن أن يرثه الوارث لصدق البقاء قبل الموت و صدق تلفه بعده الخامس إذا اختلف الوارث و الطرف الآخر في إسقاط الميّت لخياره فالقول قول الوارث لأصالة البقاء و لا يضرّ عدم إثباتها لكونه تركة للميت كما في المال الذي شكّ في خروجه عن ملكه فإنّه لا إشكال في أنّه يجري أصالة العدم و يرثه الوارث إلّا أن يقال بالفرق بين المال و الحق في ذلك فإنّ المال يصدق عليه التركة من حيث هو بخلاف الحقّ فإنّ كونه تركة فرع عدم إسقاطه و الأصل لا يثبت ذلك السّادس إذا مات من عليه الخيار لم يسقط خيار صاحبه فيفسخ هو أو وارثه و يستردّ العين أو بدلها من التركة و مع تلفها و عدم التركة يبقى ذمّة الميّت مشغولة إن لم يف ما
انتقل إليه بالفسخ بتفريغها كما هو واضح
[في سقوط الخيار بالتصرف]
قوله و المقصود هنا بيان إلخ
أقول مجمل القول في هذه المسألة أنّه لا بدّ من التكلّم في مقامات أحدها هل الفسخ يحصل بالفعل كما يحصل بالقول أو لا الثّاني بناء على الأوّل هل المدار على قصد إنشاء الفسخ بالتصرّف أو هو فاسخ تعبدي في ما يكون كاشفا عن كراهة البيع و إن علم أنّه لم يقصد إنشاء الفسخ الثالث إذا صدر منه تصرّف و شكّ في كونه بقصد الفسخ أو لا هل يحمل على إرادة الفسخ و يحكم بالانفساخ أو لا أمّا المقام الأوّل فالظاهر عدم الإشكال في كفاية الفعل و أنّه لا ينحصر في القول و ذلك للإجماع على الظاهر و لصدق الفسخ على الفسخ الفعلي فيشمله الأدلّة و لا دليل على اعتبار اللفظ فيه و دعوى أنّه مقتضى قوله (عليه السلام) إنّما يحلّل الكلام و يحرّم الكلام مدفوعة بعدم كونه في هذا المقام كما يظهر من ملاحظة مورده حسب ما بيّنه المصنف سابقا و لذا لم نستدلّ به على اعتبار اللفظ في العقود و أمّا المقام الثّاني فالتحقيق عدم تعبّدية كون التصرّف فاسخا لعدم الدليل و إن قلنا به في الإجازة من جهة دلالة خبر خيار الحيوان مع أنّك عرفت أنّا لم نقل به هناك أيضا و على فرضه يجب الاقتصار على خصوص خيار الحيوان و الإجماع على اتّحاد البابين أعني بابي الفسخ و الإجازة ممنوع و أمّا المقام الثالث فالحقّ فيه الحمل على كونه بعنوان الفسخ إذا كان ظاهرا فيه لأنّ ظواهر الأفعال كظواهر الأقوال في الحجيّة لبناء العقلاء و لما أشار إليه المصنف من حمل فعل المسلم على الصّحيح في ما كان محرما إذا لم يكن بعنوان الفسخ و ظهور إرادة التصرّف عن نفسه في ما لم يكن محرما هذا و المصنف خلط بين المقام الثّاني و الثالث فيظهر من أوّل كلامه إلى قوله لكن الأمر هنا أسهل إلخ أنّ كلامه في المقام الثّاني و من هذه العبارة إلى آخر المسألة خصوصا حكمه في آخرها بعدم حصول الفسخ بالتصرّف الصادر عن نسيان للبيع أو عن مسامحة أنّ كلامه في المقام الثالث و قد صدر منه نظير هذا