شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦٥ - أفعال القلوب
و «عَلِم» و «رَأى» للأمرين والغالب لليقين، نحو: «إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ نَراهُ قَرِيباً»[١]،
و «ظَنّ» و «خالَ» و «حَسِبَ» لهما، والغالب فيها الظنّ، نحو: «حسِبْتُ زيداً قائماً».
______________________________
(و
«عَلِم» و «رَأى») فعلان قلبيّان ويأتيان (للامرين) أى: للظن واليقين (والغالب) أنهما يأتيان (للِيقين،
نحو) قوله تعالى: ( «إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ
نَراهُ قَرِيباً») يعنى: إن الكفار يَظُنّون بأن يوم القيامة بعيد عنهم، ونحن على
يقينٍ بأنه قريب منهم، وتركيبه: «يرون»: فعل قلبى و «الواو» فاعله، و «الهاء»:
مفعوله الأول، و «بعيداً»: مفعوله الثانى و «نَرى» فعل قلبى، فاعله مستتر وجوباً،
تقديره: «نحنُ»، و «الهاء: مفعوله الأوّل» و «قريباً»: مفعوله الثانى، ونحو: «علم
زيد عمراً قائماً» يعنى: تيقن بأن عمراً قائم، وتركيبه: «علم»: فعل قلبى، «زيد»
فاعله، «عمراً»: مفعوله الأول، «قائماً»: مفعوله الثانى.
(و «ظَنّ» و «خالَ» و «حَسِبَ»)- بكسر السين- أفعال قلوب، وتأتى- أيضاً- (لهما) أى: لليقين والظن (والغالب فيها الظَنّ، نحو: «حَسِبْتُ زيداً قائماً») معناه: تَيقنت أن زيداً قائم، أو: حصل لى الظن بأنّ زيداً قائم، وتركيبه: «حسبت»: فعل قلبى، والتاء ضمير المتكلم وحده فاعله، «زيداً»: مفعوله الأول، و «قائماً»: مفعوله الثانى، و «زيداً قائماً» كانا فى الاصل «زيد
قائم» مبتدأً وخبراً، فلمّا دخل عليهما «حَسِب» نَصَبهما، وجعلهما مفعولَين
[١] المعارج ٦: ٧٠ و ٧ ..