شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٣ - السابع الحال
ويجب تقدّمها على العامل إن كان لها الصدر، نحو: «كيف جاء زيد؟».
ولا تجىء عن المضاف إليه إلا إذا صحّ قيامه مقامَ المضاف، نحو: «بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً»[١].
______________________________
صاحب الحال نكرة محضة قليل فى استعمال الفصحاء، مثل: «جاء راكباً رجلٌ»، فيَمتنع
أن يتأخّر الحال- وهى راكباً- عن صاحب الحال- وهو رجل- فلا يصح أن تقول: جاء رجلٌ
راكباً.
(ويجب تقدّمها) أى: تقدم الحال (على العامل إن كان) الحال من الأشياء التى (لها الصدر، نحو: «كيف جاء زيد؟») فانّ «كيف» حال، و «جاء» عامل فى الحال لأن «جاء» نَصَب الحال، وحيث إن «كيف» إسم استفهام، ويجب أن يَتصدّر ويتقدّم فى كل مكان، وجب تقديمه على «جاء» العامل فى الحال.
(و) إذا كان إسمان أحدهما مضاف والثانى مضاف إليه، وأردنا أن نأتى بحالٍ للمضاف إليه ف- (لاتجىء) الحال (عن المضاف إليه إلا إذا صحّ قيامه) أى: قيام المضاف إليه (مقامَ المضاف) يعنى: كان بحيث لو حذفْنا المضافَ وأبقَيْنا المضافَ إليه لا يَتغير المعنى (نحو) قوله تعالى: «قل (بل ملَة إبراهيمَ حنيفاً») ف- «حنيفاً» حال عن «إبراهيم» وإبراهيم مضاف إليه، لأن «ملة» أضيفت إليه ولكنك لو تحذف المضاف- الذى هو «ملة»- وتَجعل المضاف إليه- وهو إبراهيم- مكان المضاف، وتقول: بل إبراهيم حَنيفاً يعنى: بل نتبع إبراهيم حنيفاً لا يَفسد المعنى، لان متابعة إبراهيم ومتابعة ملة إبراهيم «أى: شريعته» شىء واحد.
[١] البقرة ١٣٥: ٢ ..