شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠١ - السابع الحال
وقد تكون ثابتة وجامدة ومقدّرة.
______________________________
أى: كون الحال مقارناً وجودُها مع عاملها فى الزمان.
نحو: «جاء زيدٌ ضاحكاً» ف- «ضاحكاً» صفة منتقلة، لانها غير ثابتة وغير باقية، بل هى زائلة، لأن الانسان لا يكون ضاحكاً دائماً، وهى صفة مشتقة، لأن لها فعل ماض ومضارع وأمر ونهى وغير ذلك، تقول «ضَحك، يَضحك، إضحَك، لا تضحكْ ...» و «ضاحكاً» صفة مقارنة مع «جاء» الذى هو العامل فى «ضاحكاً» لأن ضحك زيد كان مقارِناً مع مجيئه فى الزمان.
(وقد) أى: قليلًا (تكون) الحال صفة (ثابتة) نحو: «جاء زيد طويلًا» ف- «طويلًا» حال ل- «زيد»، ولكنه صفة ثابتة ل- «زيد» لأن الطول ليس شيئاً منتقلًا زائلًا كالضحك.
(و) قد تكون الحال صفة (جامدة) مثل: «جاء زيد إنساناً» ف- «إنساناً» حال ل- «زيد» ولكنه صفة جامدة، غير مشتقة من فعلِ.
(و) قد تكون الحال صفة (مقدرة) أى: غير مقارنة مع عاملها فى الزمان، بل يكون زمان الحال بعد زمان عاملها مثل: «أُدخل فى الغرفة باقياً فيها» ف- «باقياً» حال، وعاملها «ادخل» ولكن زمانهما إثنان، فزمان الدخول حين الأمر، وزمان البقاء يكون بعدما بقى مدة فى الغرفة، لأنه لا يقال للشخص انه باق فى الغرفة إلا بعد أن يبقى فى الغرفة مدة كثيرة، فبعدما دخل وبقى فى الغرفة مدة كثيرة، بعد ذلك يَصير باقياً.