الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٦٠ - فصل في فضائل العلم والعلماء
إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ)[١] فأخبر أن الأنبياء قبله قد كانت لهم تجارات ، وصناعات.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول :
ما من ميتة بعد القتل في سبيل الله (أحبّ إليّ) من أن أموت بين شعبتي رحلي أضرب في الأرض ، وأبتغي من فضل الله.
وقال بعض السلف :
الأسواق موائد الله في أرضه فمن أتاها أصاب منها [٢] ، ثم قرأ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ)[٣] يعني [٤] التجارة في الأسواق.
وقال رجل لمعروف [٥] :
يا أبا محفوظ : أتحرك في طلب الرزق أم لا؟
فقال : تحرّك ، فإن الله تعالى قال لمريم : (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا)[٦] ولو شاء الله أن ينزله من غير أن تسعى في هز هذه النخلة لفعل.
[١] الفرقان : ٢٠ وما بين القوسين ليست في الأصل.
[٢] في الأصل : (اصخاب).
[٣] البقرة : ٢٦٧.
[٤] في الأصل : (معنى).
[٥] هو معروف بن فيروز الكرخي المكنى أبو محفوظ ، زاهد متصوف كان مولى للإمام علي الرضا توفي سنة ٢٠٠ ه. صفة الصفوة ٢ / ١٧٩ ، طبقات الحنابلة ١ / ٣٨١ ـ ٣٨٩ ، تاريخ بغداد ١١ / ١٩٩.
[٦] مريم : ٢٥.