الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٨٧ - ما دار بين زيد بن ثابت والمصريين عند محاصرة عثمان
شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ)[١] وقد علمتم [٢] أن شعيبا لما نسبه قومه إلى الشقاق قال : (لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ)[٣] ، ألا إني قد أنصفتكم ، وأعطيت في نفسي الرضى على أن أعمل فيكم بالكتاب والسنة ، وأسير فيكم السيرة الحسنة ، وأعزل عن أمصاركم من كرهتم ، فأولي عليكم من أحببتم. وكتابي هذا معذرة مني [٤] إلى الله تعالى ثم إليكم وتنصل مما كرهتم [٥](وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ)[٦]. فاكتفوا مني بهذا العهد. (إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً)[٧]. وإني أتوب إلى الله من كل ما كرهتموه ، وأستغفر الله في [٨] ذلك فإنه لا [٩] يغفر الذنوب إلا الله [١٠]. والسلام.
وأشرف عثمان يوما على محاصريه. ومعه زيد بن ثابت فناداه المصريون :
[١] الأنعام : ١٩٥ وقد ذكر الطبري الآية كاملة في نصه.
[٢] في الطبري : وإني أوصيكم بما أوصاكم الله وأحذركم عذابه ، فإن شعيبا عليهالسلام قال لقومه.
[٣] هود : ٨٩.
[٤] في الأصل : (معدودة).
[٥] من قوله : ألا إني غير موجود في نص الطبري. وقد حذف الثعالبي أيضا نصا طويلا من الرسالة.
[٦] يوسف : ٥٣.
[٧] الإسراء : ٣٤.
[٨] في الأصل : (استغفروا الله من).
[٩] في الطبري : وإن عاقبت أقواما فما أبتغي بذلك إلا الخير وإني أتوب إلى الله عزوجل من كل عمل عملته ، وأستغفره إنه لا يغفر الذنوب إلا هو. إن رحمة ربي وسعت كل شيء .. والسلام عليكم ورحمة اله وبركاته أيها المؤمنون المسلمون. تاريخ الطبري ٥ / ١٤٠.
[١٠] إشارة إلى قوله تعالى : (وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ) آل عمران : ١٣٥.