الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٦٧ - فصل في فضائل العلم والعلماء
وقال عدي بن زيد في الجاهلية :
|
وافتضاض السّواد من نذر الشيب |
وما بعده لحي نذير |
فصل
في ذكر القلة والكثرة
قال بعض العلماء :
الكثرة ليست مما وجد في كتاب الله تعالى ، وإنما الممدوحون هم الأقلون ، لأنا سمعنا الله يثني على أهل القلة ، ويمدحهم ، ويذم أهل الكثرة ، حيث يقول : (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ)[١].
وقال : (وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ)[٢]. (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ)[٣].
وقال تعالى في ذم أهل الكثرة : (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ)[٤].
وقال : (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ)[٥].
[١] البقرة : ٨٣.
[٢] المائدة : ١٣.
[٣] سبأ : ١٣.
[٤] البقرة : ١٠٩.
[٥] نفسها : ١٠٠.