الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٠٣ - فصل في تسليم الحسن الأمر إلى معاوية
|
أحلف بالله وآياته |
شهادة [١] صادقة خالدة |
|
|
إن علي بن أبي طالب |
إمامنا في سورة المائدة |
يريد قول الله تعالى : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ)[٢].
يقال إنها نزلت في علي لما سمع سائلا ، وهو في صلاته فأعطاه خاتمه [٣].
فصل
في تسليم الحسن الأمر إلى معاوية
لما رأى رضي الله عنه سكون الدهماء [٤]. حقن الدماء في ترك منازعة معاوية وتسليم الأمر إليه. قام فأوجز وقال [٥] :
أما بعد ، فإن الله هدى أولكم [٦] بأولنا ، وحقن دماءكم بآخرنا [٧] وإن هذا الأمر الذي تنازعت فيه ومعاوية إما حق رجل هو أحق به مني فسلمته ، وأما حقي فتركته لصلاح الأمة : (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ)[٨].
[١] في الأصل : (وسهادة).
[٢] المائدة : ٥٥.
[٣] في أسباب النزول للواحدي : ١١٣ أنها نزلت في علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ، لأنه أعطى خاتمه سائلا وهو راكع في الصلاة. وانظر أيضا أسباب النزول / السيوطي : ٩٠.
[٤] الدهماء ودهماء الناس جماعتهم.
[٥] الخطبة في تاريخ الطبري ٦ / ٩٣.
[٦] في الأصل : (هذا ولكم).
[٧] إلى هنا ينتهي نص الطبري الموافق لرواية الثعالبي. وتتمة الخطبة في تاريخه : وإن لهذا الأمر مدة ، وإن الدنيا دول ، وإن الله تعالى قال لنبيه : (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ).
[٨] الأنبياء : ١١١.