الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٨٥ - نصيحة الأوزاعي للمنصور وبكاء الأخير منها
فصل
في الحكمة والموعظة الحسنة
قال الله تعالى : (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً)[١].
قال مجاهد في قوله : (وَلَقَدْ آتَيْنا)[٢]. وقوله تعالى : إن الله أحلّ من نهر طالوت [٣] في القول. وقال تعالى : (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ)[٤].
قال الحسن البصري :
يا ابن آدم اذكر قول ربك : (وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً (١٣) اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً)[٥]. وقد جعلك حسيب نفسك.
[١] البقرة : ٢٦٩ وما بين القوسين أصابه التلف في المخطوط.
[٢] من سورة سبأ : ١٠ عن داود عليهالسلام : (وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ) وقد فسر الآية بآية البقرة : ٢٥١ في قصة طالوت وجالوت : (وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ) : وما بين القوسين زيادة ليست في الأصل.
[٣] إشارة إلى قوله تعالى عن طالوت إذ أحلّ غرفة من الماء فلما قفل بالجنود قال : (إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ) البقرة : ٢٤٩.
[٤] البقرة : ٢٣١ وما بين القوسين ساقط من الأصل.
[٥] الإسراء : ١٣ ، ١٤.